كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٨٦
و المسائل الّتي في الحلال و الحرام أشدّ و أكثر من الأمر بترك محبّة الدّنيا و عدم الالتفات إلى ساكنيها و ذويها [١]، مثل قوله (تعالى): فَأَعْرِضْ [٢] عَنْ مَنْ تَوَلَّى [٣] عَنْ ذِكْرِنا وَ لَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا* ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [٤] و كقوله: وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [٥] إلى غير ذلك من النّصوص القاطعة [٦].
و مع ذلك فإنّك [٧] قد ترى [٨] النّاس و المنتسبين إلى العلم لا يبحثون عن آياتها و لا يتوجّهون إلى النّظر فيها بعين التّدبّر و الاعتبار، و لا [٩] الاعتناء [١٠] بملاحظتها و العمل بمقتضاها و التفطّن بغايتها و منتهاها. و تراهم يسرّدون مجلّدات في أبواب أخر من الأحكام و [١١] مسائل الحلال و الحرام و البحث عن آيات أحكامها و استنباط الفروع و الدّقائق في فنونها و أقسامها. كلّ ذلك لكونه موجبا لرجوع الخلائق في الفتاوى و الأقضية، و سببا للتّقرّب إلى الحكّام و التّوصّل إلى الحطام.
وصيّة إلهيّة
أوحى اللّه [١٢] إلى [١٣] داود: «يا داود، حذّر بني إسرائيل أكل الشّهوات، فإنّ
[١] دا: ذيها.
[٢] اصل، ك، مج، دا، تا: و أعرض.
[٣] مج: قولى.
[٤] سوره نجم [٥٣] ، آيات ٢٩ و ٣٠.
[٥] سوره كهف [١٨] ، آيه ٢٨.
[٦] آس:- مثل قوله تعالى ... القاطعة.
[٧] آس:- فانّك.
[٨] آس: فترى.
[٩] ك، تا:- لا.
[١٠] آس: اعتناء.
[١١] مج: من/ آس:- الأحكام و.
[١٢] ك، مج، تا:+ تعالى.
[١٣] آس:- إلى.