كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٧٨
قيد الشّهوات مسجون [١]. فطوبى للتّقيّ الجاهل [٢] الّذي سلم عن إشارة الأنامل؛ و تعسا [٣] لمن قعد [٤] في الصّوامع لتحصيل الوسائل للمسائل.
خزائن الأمناء [٥] مكتومة [٦] و كنوز الأولياء مختومة [٧]. قدّس اللّه (تعالى) أهل عرفانه و خواصّ عباده و محبوبيه من [٨] اطّلاع أهل الدّنيا و عبدة الشّهوات على أحوالهم و الطّمع في إدراك شأوهم [٩]، و جلّت منزلتهم عن أن [١٠] يصل إليها أفهام الجهّال و طبائع الأرذال. فهم تحت حجب العزّة محتجبون، و في قباب الكبرياء عن معارفة أهل الشّرّ و الفساد مستورون، و هم خاصّة [١١] بعبادة [١٢] ربّهم و التّقرّب إليه مشتغلون. و سائر النّاس- كباقي الحيوانات و جملة الكائنات- بخدمتهم [١٣] قائمون، لأنّهم غاية الكون و ثمرة الإيجاد، و غيرهم معدّات و آلات لوجودهم و خدم و أعوان لتحصيل معرفتهم باللّه و شهودهم؛ كما انتظم في سلك [١٤] المأثورات النّبويّة [١٥] و انخرط في نظم الأخبار الإلهيّة، حيث قال صاحب الفضيلة الرّبّانيّة المشار إليها بقوله (تعالى): وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا [١٦] المتوّج بتاج الخلافة في بسيط إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [١٧] المرتدي برداء الحكمة و فصل الخطاب في مملكة وَ شَدَدْنا مُلْكَهُ وَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ
[١] مج: مشجون.
[٢] آس: المجاهد.
[٣] مج، تا: تسعا.
[٤] تا: قور.
[٥] آس: الأنبياء.
[٦] ك، تا: مكنونة.
[٧] دا: محزونة/ آس:- و أكثر من يقعد ... مختومة.
[٨] ك، دا، تا: عن.
[٩] ك، تا: ثناهم/ مج: شأنهم/ آس: شاؤهم.
[١٠] آس:- أن.
[١١] ك، دا: خاصّته.
[١٢] الف: لعبادة.
[١٣] ك، تا: لخدمتهم.
[١٤] ك، تا: تلك.
[١٥] ك، تا:- النّبويّة.
[١٦] سوره سبأ [٣٤] ، آيه ١٠.
[١٧] سوره ص [٣٨] ، آيه ٢٦.