كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٦٢
أفضل و أكمل، و هو في نفس الأمر أكيس من سائر أفراد الإنسان و أعقل.
و تفاوت نفوس الآدميّين [١] في الشّرف و الخسّة إنّما يعلم من تفاوتهم في ظهور هذه الخاصّيّة و خفائها و كمالها و نقصها.
و [٢] اعلم أنّ مبادئ ظهور هذه الخاصّيّة الإنسانيّة إنّما يتحقّق في طائفة يأخذون العلوم و الفضائل بالتعلّم [٣]، و يستنبطون الصّنائع النّافعة بدقّة [٤] أوهامهم و قوّة طبائعهم. و أفضل منهم فيها [٥] جماعة يشرعون في طلب الفضائل العقليّة و يخوضون في [٦] المعارف اليقينيّة بكمال [٧] التّعقّل و قوّة التّفكّر و التّأمّل.
و أعلى من الجميع أناس إلهيّون و رجال ربّانيّون [٨] يأخذون علومهم الكشفيّة بالوحي و الإلهام من العقل الفعّال و الملك الملقي للحقائق الموحي للأخبار و الأحكام من غير وساطة هذه الأجسام.
فالعاقل بالحقيقة و الكيّس عند ذوي البصيرة من كان غرضه من الأعمال و الأفعال [٩]- الّتي أعطى [١٠] اللّه (تعالى) [١١] له أسبابا و آلات لإصدارها منه- طلب الفضيلة الّتي تخصّ [١٢] له من جملة الكائنات و التّحقّق بكماله [١٣] الخاصّ الّتي به فارق الحيوانات و لم يحرم عن السّعادة الأخرويّة و منادمة الملائكة و مجاورة الرّحمن [١٤] بسبب مخادعة الشّهوة و سحر الطّبيعة و وسوسة الشّيطان.
[١] تا: الآدميان.
[٢] تا:- و.
[٣] ك، مج، تا: التعليم.
[٤] ك، تا: برقه.
[٥] ك، دا، تا:- فيها.
[٦] آس:- في.
[٧] تا: لكمال.
[٨] دا:+ و.
[٩] ك، تا: الأفعال و الأعمال.
[١٠] مج: أعطاه/ تا: أعطاها.
[١١] مج:- تعالى.
[١٢] مج، دا، تا: يخص.
[١٣] ك: الكمال/ تا: المكان.
[١٤] ك، تا: الرجس.