كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٥٤
الثّلاث: أمّا الأوليين [١]، فممّا [٢] لا يخفى [٣]؛ و أمّا الثّالثة [٤]، فالفرض [٥] فيه [٦] هو [٧] صناعة البرهان، و الحرام هو السّفسطة، و المندوب هو الخطابة، و المكروه هو الشّعر، و المباح [٨] الجدل.
تتميم [٩]
اعلم، أيّدك اللّه (تعالى)، أنّه لمّا كان الغرض الأصليّ- كما ذكرنا- من وضع النّواميس [١٠] الإلهيّة سياقة الخلق [١١] إلى جوار اللّه (سبحانه) [١٢]، و إيصالهم إلى معرفة ذاته، و تخليصهم عن ذمائم الصّفات و نقائص الأخلاق الموجبة لتعلّق ذاتهم بالأمور الخسيسة الدّنيّة و وقوفهم في مرتبة البعد [١٣] و الحرمان و العقوبة و الخذلان.
فيلزم على هذا أن لا يقع خلاف في أصول الشّرائع الحقّة [١٤] و الأديان الإلهيّة، و لا يتطرّق نسخ إلى معظمات الأوامر و النّواهي و كلّيّات الأحكام، كما يدلّ عليه قوله (سبحانه): شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً [١٥] وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [١٦] وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا
[١] مج، آس: الأوّلين.
[٢] تا:- فممّا.
[٣] ك، تا: لا بدّ.
[٤] مج: الثانية.
[٥] تا: فالغرض.
[٦] آس:- فالفرض فيه.
[٧] دا:- هو/ آس: فهو.
[٨] مج، تا:+ هو.
[٩] دا:- تتميم.
[١٠] ك، تا: نواميس.
[١١] ك، تا:- الخلق.
[١٢] ك، دا، تا: تعالى.
[١٣] آس: العبد.
[١٤] آس:- الحقة.
[١٥] ك، تا:- به نوحا.
[١٦] ك، تا:- إليك.