كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٥٢
مسائلها [١] الفقهاء- شكر اللّه سعيهم- و دوّنوا فيها علما يسمّى «علم الفقه»، كذلك في الأعمال الباطنيّة [٢] و تحصيل المآرب اليقينيّة و اقتناء العلوم الإلهيّة الكشفيّة التي تصدّى لها [٣] علماء [٤] الباطن و ترقّوا على معارجها و أظهروا منها شيئا [٥] و كتموا شيئا [٦].
بل هذه الأقسام الخمسة [٧] جارية بحسب الاحتمال العقلي [٨] في كلّ تجارة أو طلب لمطلوب [٩] و [١٠] تخلّص عن مرهوب، سواء كان في دين أو دنيا، ظاهر أو باطن، شريف أو خسيس.
فمقصود الشّريعة الظّاهريّة تهذيب الظّاهر عن الأخباث و الأنجاس الجسمانيّة، و إلزام الإنسان بهيئة الأعمال و العبادات، الّتي يكون فيها خضوع الجوارح و ترك المستلذّات، و إيتاء الصّدقات للفقراء و المساكين من ندوعهم، و تكثير أعداد أهل الإيمان و السّداد بالمناكحة، و تقليل أعداد أهل [١١] الكفر و النفاق و الفساد بالمجاهدة، و إجراء الحدود و إصلاح الظّلمة و الفسقة الفجرة بالدّيات و التّحذيرات، و ضبط الأمّة [١٢] تحت السّياسة البدنيّة، لينحفظ [١٣] النّظام و لا يكون هملا و سدى كالأنعام الهيام [١٤].
و مقصود الشّريعة الباطنيّة العمليّة تهذيب الباطن عن الفواحش و الظّلام
[١] مج: مسألتها.
[٢] آس: الباطنة.
[٣] آس:- لها.
[٤] ك، تا: العلما.
[٥] مج:- و ترقوا ... شيئا.
[٦] آس:- و ترقّوا ... شيئا.
[٧] مج، آس:- الخمسة.
[٨] ك، تا:- العقلي.
[٩] ك، آس، تا: المطلوب.
[١٠] مج: أو.
[١١] ك، تا:- أهل.
[١٢] تا: الأمر.
[١٣] آس: ليتحفّظ.
[١٤] آس: الهائم.