كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١١٨
به إلى الضّلال: أمّا الجهّال [١]، فيضلّهم [٢] بجهالتهم؛ و أمّا العلماء و الزّهّاد، فيضلّ كلّا منهم من نوع آخر: أمّا العالم إذا أراد أن يعمل بعلمه و يجاهد مع نفسه بالرّياضة، فيأتيه فيقول: أحصل لك جميع أنواع العلوم حتّى اشتغلت بالعمل؟
فهلّا عملت بقوله (ص): «لفقيه [٣] واحد أشدّ على الشّيطان من ألف عابد»؟ و يقرأ عليه قوله [٤]: وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [٥]، و قوله (تعالى): قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [٦]. و النّفس توافقه [٧] فتمنّى صاحبها [٨] و يقول: الأيّام و الأعوام [٩] كثيرة، فتعلّم الآن و عسى أن تعمل بذلك في آخر عمرك. إلى أن تأتيه المنيّة بغتة فجأة.
قال بعض الأكابر:
كنت [١٠] أجاهد في اللّه، فجاء إبليس [١١] ليشوّش [١٢] عليّ الخلوة و المجاهدة. فقال: إنّك رجل عالم متّبع [١٣] آثار الرّسول [١٤] (ص)، فلو اشتغلت الآن [١٥] بطلب الآثار عن المشايخ الحفّاظ و أحاديث الرّسول (ص)، كان خيرا لك من هذا. و لو بقيت في المجاهدة، يفوت عنك [١٦] الأسناد [١٧] العالية من المشايخ الكبار. فكدت أزيغ بوسوسته. فهتف لي هاتف: «من يسمع الأخبار من غير واسطة حرام عليه
[١] تا: الضّلال.
[٢] ك، تا:- فيضلّهم.
[٣] ك، تا: لتقيّة.
[٤] ك، تا:- قوله.
[٥] سوره مجادله [٥٨] ، آيه ١١.
[٦] سوره طه [٢٠] ، آيه ١١٤.
[٧] ك، دا: يوافقه.
[٨] ك: صاحبتها.
[٩] تا:+ و.
[١٠] ك، تا:- كنت.
[١١] اصل، آس، مج:- إبليس.
[١٢] ك، تا: لتشويش.
[١٣] دا: تتّبع.
[١٤] ك، دا، تا: رسول اللّه.
[١٥] ك، تا:- الآن.
[١٦] مج، ك، دا، تا: عليك.
[١٧] ك، تا: الأستاد.