كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١١٤
ذوو الأقدام الرّاسخة. ثمّ خوف [١] السّلوّ عنه. فإنّ المحبّ يلازمه الشّوق و الطّلب؛ فيجب عليه أن لا يغترّ عن طلب المزيد و لا يتسلّى إلّا بلطف جديد. فإن تسلّى، كان ذلك سبب وقوفه [٢] أو سبب رجعه [٣]. و السّلوّ يدخل عليه من حيث لا يشعر، كما قد يدخل الحبّ عليه من حيث لا يشعر [٤]. فهذه التّقليبات [٥] لها أسباب خفيّة سماويّة [٦] ليس في قوّة البشر الاطّلاع عليها، إلّا من أيّده اللّه [٧]. و إذا [٨] أراد اللّه المكر به و استدراجه [٩]، أخفى عنه ما [١٠] ورد عليه من السّلوّ؛ فيقف مع الرّجاء أو يغترّ بحسن [١١]
الظّن أو يغلبه [١٢] الغفلة و [١٣] الهوى و النّسيان. و كلّ ذلك من جنود [١٤] الشّيطان الّتي قد يغلب جنود الملائكة من العلم و العقل [١٥] و الذّكر و البيان.
قال بعض الأفاضل: و كما أنّ من أوصاف اللّه (تعالى) [١٦] ما يظهر فيقتضي الهيجان [١٧]، و هي أوصاف اللّطف و الرّحمة و الحكمة [١٨]؛ فمن [١٩] أوصافه ما يلوح فيورث السّلوّ، كأوصاف القهر و العزّة و الاستغناء. و ربّما لم يكن ذلك من مقدّمات المكر و الشّقاء و الحرمان.
و من علاماتهم كتمان المحبّة و اجتناب الدّعوى و التّبرّؤ من إظهار
[١] آس:- خوف.
[٢] مج، آس: قوته.
[٣] ك، دا، تا: رجوعه.
[٤] ك، دا، تا:- كما قد يدخل ... لا يشعر.
[٥] آس: تقليبات.
[٦] دا:+ و.
[٧] ك، دا، تا:+ تعالى.
[٨] مج: إذ.
[٩] ك، تا: استدرجه.
[١٠] مج: ممّا.
[١١] ك، دا، تا: بحسب.
[١٢] ك: لغلبة/ تا: فغلبة.
[١٣] ك، تا:- الغفلة و.
[١٤] ك، تا:- من جنود.
[١٥] ك: القلب/ دا: الفضل/ آس: الفعل/ تا: النّقل.
[١٦] ك، دا، تا:- تعالى.
[١٧] اصل: هيجان.
[١٨] ك، تا: الحكم/ دا: الحلم.
[١٩] ك، تا: من.