كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١١٢
قال (عليه السّلام): «أكثر أهل الجنّة البله و علّيّون [١] لذوي الألباب».
و من [٢] علامات [٣] المحبّة للّه [٤] (تعالى) أن يكون المحبّ في حبّه متضائلا تحت الهيبة و التّعظيم. و من توهّم أنّ [٥] الحبّ ينافي الخوف، فقد أخطأ؛ حيث [٦] لم يفرق بين الخوف من السّخط و العقاب [٧] و [٨] الخوف [٩] من شدّة نور العظمة و الجلال الّذي يغلب سلطانه على العقول و الألباب و يدهش عنه بصائر القلوب و الأبصار، كما يدهش عن نور الشّمس عيون الخفافيش ضحوة النّهار.
ثمّ لخصوص المحبّين أنواع مخاوف في مقام المحبّة ليست لغيرهم تلك الأنواع؛ و بعض مخاوفهم أشدّ من [١٠] بعض. و أشدّ الجميع خوف الإبعاد، ثمّ خوف الحجاب، ثمّ خوف الإعراض، ثمّ خوف العقاب [١١]. و إنّما عظم خوف البعد [١٢] في حقّ من ألف قلبه القرب و ذاقه [١٣] و تنعّم به. و لهذا [١٤] قيل: إنّ هذا المعنى في سورة هود هو الّذي شيّب سيّد المرسلين و قدوة المقرّبين (صلّى اللّه عليه و آله أجمعين)، إذ سمع قوله (تعالى): أَلا بُعْداً لِثَمُودَ [١٥]، أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ [١٦]؛ فحديث البعد [١٧] و إن كان في حقّ المبعدين [١٨] المطرودين [١٩]، لكن [٢٠] خوف سماعه
[١] تا: عيون.
[٢] تا: في.
[٣] مج: علامة.
[٤] تا: اللّه.
[٥] ك، آس، تا:- أنّ.
[٦] ك، تا:- حيث.
[٧] آس:- و العقاب.
[٨] دا:+ بين.
[٩] ك، تا:- و الخوف.
[١٠] آس: عن.
[١١] آس: العتاب.
[١٢] ك، تا: العبد.
[١٣] دا: ذاق.
[١٤] ك، دا، تا: لذا.
[١٥] سوره هود [١١] ، آيه ٦٨/ آس:+ و.
[١٦] سوره هود [١١] ، آيه ٩٥.
[١٧] تا: العبد.
[١٨] آس: المتعدّين.
[١٩] آس:+ و.
[٢٠] ك، دا، تا:+ في.