إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨٣
الجنّة، ومن أنكرها دخل النار[١].
وروي عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: إذا حُشر الناس يوم القيامة نادى مناد: يا رسول الله انّ الله جلّ اسمه أمكنك من مجازات محبّيك ومحبّي أهل بيتك الموالين لهم فيك [والمعادين لهم فيك] فكافهم بما شئت، فأقول: يا ربّ الجنّة، فاُنادى[٢]: بوّئهم منها حيث شئت فلك المقام المحمود الذي وعدت به[٣].
وعن الصادق عليه السلام قال: شيعتنا جزء منّا، خلقوا من فضل طينتنا، يسوؤهم ما يسوؤنا ويسرّهم ما يسرّنا، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم فإنّهم الباب الذي يوصل منه إلينا[٤].
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: اوّل من اتّخذ عليّ بن أبي طالب أخاً من أهل السماء حملة العرش ثمّ جبرئيل ثمّ ميكائيل ثمّ رضوان خازن الجنان ثمّ ملك الموت، وانّ ملك الموت يترحّم على محبّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام كما يترحّم على الأنبياء، ولو أنّ عبداً عبد الله ألف عام من بعد ألف عام بين الركن والمقام ثمّ لقى الله مبغضاً لعليّ لأكبّه الله يوم القيامة على منخريه في النار[٥].
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من صافح علياً كأنّما صافحني، ومن صافحني فكأنّما صافح أركان العرش، ومن عانقه فكأنّما عانق الأنبياء كلّهم، ومن
[١] أمالي الطوسي: ٤١٠ ح٩٢٢; عنه البحار ٣٨: ١١٧ ح٥٩.
[٢] في "ب": فأنا الذي اُبوّئهم منها.
[٣] أمالي الطوسي: ٢٩٨ ح٥٨٦; عنه البحار ٨: ٣٩ ح٢٠.
[٤] أمالي الطوسي: ٢١٩ ح٥٨٨; عنه البحار ٦٨: ٢٤ ح٤٣.
[٥] مائة منقبة: ١١٩ ح٩٤; كشف الغمة ١: ١٠١; عنه البحار ٣٩: ١١٠ ح١٧; المناقب للخوارزمي: ٧١ ح٤٩.