إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٥٤
الزانية بزناها، اُولئك شرار اُمّتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي[١].
وروي عن صفوان الجمال قال: لما وافيت مع مولاي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الغريّ[٢] يريد أبا جعفر المنصور، قال لي: يا صفوان أنخ الناقة فإنّ هذا حرم جدّي أمير المؤمنين عليه السلام، فأنختها فنزل واغتسل وغيّر ثوبه وتحفّى وقال لي: افعل مثل ما أفعل.
ففعلت ثمّ قال: خُذ نحو الذكوات، وقال لي: قصّر خطاك، وألق ذقنك[٣]الأرض، فإنّ لك بكلّ خطوة مائة ألف حسنة، ويمحى عنك [مائة][٤] ألف سيّئة، ويرفع لك مائة ألف درجة، ويقضى لك مائة ألف حاجة، ويكتب لك ثواب كلّ صدّيق وشهيد مات أو قتل.
ثمّ مشى ومشيت معه [حافياً][٥] وعلينا السكينة والوقار، نسبّح الله ونقدّس ونهلل إلى أن بلغنا الذكوات، فوقف عليه ونظر يمنة ويسرة وخط بعكازه وقال لي: اطلب، فطلبت فإذا أثر القبر في الخط، ثمّ أرسل دمعه وقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ثمّ قال:
"السلام عليك أيّها الوصي البرّ التقي، السلام عليك أيّها النبأ العظيم، السلام عليك أيّها الصديق الشهيد، السلام عليك أيّها الوصي[٦] الزكي، السلام عليك يا وصيّ [رسول][٧] ربّ العالمين، السلام عليك يا خيرة الله من الخلائق أجمعين، أشهد أنّك حبيب الله وخاصته وخالصته، السلام عليك يا وليّ الله وموضع سرّه،
[١] فرحة الغري: ٧٧; عنه البحار ١٠٠: ١٢٠ ح٢٢.
[٢] في "ب": الكوفة.
[٣] في "ج": عينيك.
[٤] أثبتناه من "ج".
[٥] أثبتناه من "ج".
[٦] في "ج": الرضي.
[٧] أثبتناه من "ج".