إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٨٩
عمر بن الخطاب وأنا اُحدث الناس في المسجد، فقال لي: أنت رأيت جبرئيل وسمعته، اتق القول فقد قلت قولا عظيماً، وقد خولط بك، فقلت: نعم أنا رأيت ذلك وسمعته، فأرغم الله أنف من رغم، فقال: يا أبا عبد الله لقد رأيت وسمعت عجباً.
قال حذيفة: فسمعني بريدة بن الحصيب الأسلمي وأنا اُحدّث ببعض ما رأيت وسمعت، فقال لي: والله يا ابن اليمان لقد أمرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله بالسلام على عليّ بإمرة المؤمنين، فاستجابت له طائفة يسيرة من الناس، وردّ ذلك عليه وأباه كثير من الناس، فقلت: يا بريدة أكنت شاهداً ذلك اليوم؟ فقال: نعم من أوّله إلى آخره، فقلت له: حدّثني به رحمك الله فإنّي كنت عن ذلك اليوم غائباً.
فقال بريدة: كنت أنا وعمّار أخي مع رسول الله صلّى الله عليه وآله في نخيل بني النجار، فدخل علينا عليّ بن أبي طالب عليه السلام فسلّم، فردّ عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله ورددنا، ثمّ قال له: يا عليّ اجلس هناك فجلس، فدخل رجال فأمرهم رسول الله صلّى الله عليه وآله بالسلام على عليّ بإمرة المؤمنين، فسلّموا وما كادوا، ثمّ دخل أبو بكر وعمر فسلّما فقال لهما رسول الله صلّى الله عليه وآله: سلّما على عليّ بإمرة المؤمنين، فقالا: الأمر[١] من الله ورسوله؟ فقال: نعم.
ثمّ دخل طلحة وسعد بن مالك فسلّما، فقال لهما رسول الله صلّى الله عليه وآله: سلّما على عليّ بإمرة المؤمنين، فقالا: عن الله ورسوله؟ فقال: نعم، قالا: سمعنا وأطعنا، ثمّ دخل سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري رضي الله عنهما فسلّما، فردّ عليهما السلام ثمّ قال: سلّما على عليّ بإمرة المؤمنين، فسلّما ولم يقولا شيئاً، ثمّ دخل خزيمة بن ثابت وأبو الهيثم بن التيهان فسلّما، فردّ عليهما السلام ثمّ قال: سلّما على عليّ بإمرة المؤمنين، ففعلا ولم يقولا شيئاً.
ثمّ دخل عمّار والمقداد فسلّما، فردّ عليهما السلام فقال: سلّما على عليّ بإمرة
[١] في "ج": الامرة.