إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٢٧
صاحبتي[١] ورائي، وانّ أخي مات ضالاًّ وأنّي عليه حزين، قال له أمير المؤمنين عليه السلام: أفتحبّ أن تراه؟ قال: نعم.
فلبس بردة رسول الله صلّى الله عليه وآله وخرج معه حتّى انتهى إلى قبره، فركض[٢] برجله القبر فخرج من قبره وهو يقول: ويته ويته[٣] سلان، فقال له أخوه المخزومي: أولم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال: كنّا على سنّة أبي بكر وعمر في العربيّة، ونحن اليوم على سنّة الفرس، فليست ألسنتنا على دين الله بالفارسيّة، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ارجع إلى مضجعك، وانصرف المخزومي معه، وكانت هذه من دلائله عليه السلام[٤].
[في اخباره عن القائم عليه السلام]
وروي عن الأصبغ بن نباتة قال: خرجنا[٥] مع أمير المؤمنين عليه السلام وهو يطوف بالسوق فيأمرهم بوفاء الكيل والميزان حتّى انتصف النهار، فمرّ برجل جالس، فقام إليه وقال: يا أمير المؤمنين مر معي فادخل بيتي وتغدّى عندي، وادع الله لي فإنّك ما تغدّيت اليوم.
فقال عليه السلام: على شرط أشرطه عليك، قال: لك شرطك، قال: على أن لا تدخر ما في بيتك[٦] ولا تتكلّف ما وراء بابك، ثمّ دخل ودخلنا معه، فأكلنا خلاًّ
[١] في "ج": صاحبي.
[٢] في "ج": فوكز.
[٣] في "ج": ويه ويه.
[٤] الكافي ١: ٤٥٦ ح٧; والبصائر: ٢٩٣ ح٣ باب ٤; عنه البحار ٤١: ١٩٥ ح٨; والثاقب في المناقب: ٢٢٨ ح٤; ومدينة المعاجز ١: ٢٣٢ ح١٤٦; والخرائج ١: ١٧٣ ح٥; والهداية: ١٥٩.
[٥] في "ج": كنّا.
[٦] في "ج": على أن لا تدخلنّ في بيتك.