إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٧
أحد عشر رجلا من ولدي أئمّة هدىً مهديّون محدّثون، قلت: يا أمير المؤمنين ومن هم؟
قال: ابنيَّ الحسن والحسين، ثمّ ابني هذا ـ وأخذ بيد عليّ بن الحسين وهو رضيع ـ ثمّ ثمانية من ولده واحد بعد واحد، وهم الذين أقسم الله بهم فقال: {ووالد وما ولد}[١] [فالوالد رسول الله صلى الله عليه وآله وما ولد][٢] يعني هؤلاء الأحد عشر وصيّاً صلوات الله عليهم، قلت: يا أمير المؤمنين يجتمع إمامان؟ قال: لا إلاّ أحدهما صامت لا ينطق حتّى يهلك الأوّل.
تمّ حديث موتهم، والحمد لله وحده وصلّى الله على خير خلقه محمد وآله وسلّم[٣].
[بيانه عليه السلام في سبب قعوده عن القتال]
[في الفتن عن كتاب سليم بن قيس بعد خطبة لعليّ عليه السلام استنفر بها القوم ووبّخهم على تقاعدهم عن الجهاد، قال الأشعث بن قيس: فهلاّ فعلت كما فعل عثمان بن عفّان، فأجابه وكان ممّا أجابه أن قال: إنّ هذه الاُمّة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار، وشرّها وأبعدها وأبغضها السامرة الذين يقولون لا قتال وكذبوا، قد أمر الله بقتال الباغين في كتابه وسنّة نبيّه، وكذلك المارقة.
فقال ابن قيس وقد غضب من قوله عليه السلام: فما منعك يا ابن أبي طالب حين بويع فلان وفلان أن تضرب بسيفك؟ فأجابه بما يشبه هذا الكلام أو هو،
[١] البلد: ٣.
[٢] أثبتناه من "ج" والبحار.
[٣] عنه البحار ٣٠: ١٢٧; ومعالم الزلفى: ٣٢٩ و٤٣٩; ومدينة المعاجز ٢: ٨٩ ح٤١٩; وروي نحوه في كتاب سليم: ١٨٢.