إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٨
من بعده خليفة؟ قال: نعم، كعدة نقباء بني إسرائيل[١].
وقال النبي صلّى الله عليه وآله للحسين عليه السلام: هذا ابني امام ابن امام أخو امام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم، والأخبار في فضائلهم وكمالاتهم أكثر من أن تُحصى.
ومنها من كتاب كفاية الطالب للحافظ الشافعي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: مررت ليلة اُسري بي إلى السماء وإذا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به، فقلت: يا جبرئيل من هذا الملك؟ فقال: اُدن منه وسلّم عليه.
فدنوت منه وسلّمت عليه، فإذا أنا بأخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقلت: يا جبرئيل سبقني عليّ بن أبي طالب إلى السماء الرابعة؟ فقال: لا يا محمد، ولكن الملائكة شكت حبّها لعلي، فخلق الله هذا الملك من نور على صورة عليّ، فالملائكة تزوره في كلّ ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين ألف مرّة، يسبّحون الله تعالى ويقدّسونه ويهدون ثوابه لمحبّ عليّ عليه السلام[٢].
ومنها من كتاب المناقب للخوارزمي عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد سئل: بأيّ لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج؟ فقال: خاطبني بلغة عليّ بن أبي طالب، فألهمني أن قلت: يا ربّ خاطبتني أم عليّ؟
فقال: يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء، ولا اُقاس بالناس، ولا اُوصف بالأشياء، خلقتك من نوري وخلقت علياً من نورك، فاطلعت على سرائر قلبك فلم أجد إلى قلبك بأحبّ من عليّ بن أبي طالب، فخاطبتك بلسانه كيما يطمئنّ قلبك[٣].
[١] مسند أحمد ١: ٣٩٨ ح٣٧٧٢.
[٢] كفاية الطالب: ١٣٣; عنه كشف الغمة ١: ١٣٧; والبحار ١٨: ٣٨٦ ح٩٤.
[٣] المناقب للخوارزمي: ٧٨ ح٦١; عنه البحار ١٨: ٣٨٦ ح٩٤.