إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨١
وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: يا عليّ انّ الله أمرني أن أتّخذك أخاً ووصيّاً، فأنت أخي ووصيّي وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتي، من تبعك فقد تبعني، ومن تخلّف عنك فقد تخلّف عنّي، ومن كفر بك فقد كفر بي، ومن ظلمك فقد ظلمني [ومن خادعك فقد خادعني][١].
يا عليّ أنت منّي وأنا منك، يا عليّ لولا أنت ما قاتل أهل النهر أحداً، قال: فقلت له: يا رسول الله ومن أهل النهر؟ قال: قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية[٢].
وقال الصادق عليه السلام: ما جاء عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام يؤخذ به، وما نهى عنه ينتهى عنه، جرى له من الفضل[٣] ما جرى لرسول الله صلّى الله عليه وآله، ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله، العائب على أمير المؤمنين عليه السلام في شيء كالعائب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغير أو كبير على حدّ الشرك بالله.
كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى إلاّ منه، وسبيله الذي من تمسّك بغيره هلك، وكذلك جرى حكم الأئمة عليهم السلام من بعده واحد بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض، وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى.
أما علمت انّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: أنا قسيم بين الجنّة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصى والميسم، ولقد أقرّ لي جميع الملائكة والروح مثل ما أقرّوا لمحمّد صلّى الله عليه وآله، ولقد حملت مثل حمولة
[١] أثبتناه من "ب".
[٢] أمالي الطوسي: ٢٠٠ ح٣٤١; عنه البحار ٣٣: ٣٢٥ ح٥٧٠.
[٣] في "ب" و "ج": الفضائل.