إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٩
وآله ويقول: من أدركه منكم فليقرأه منّي السلام، فإنّه أخي وعبد الله ورسوله.
ومات قيصر على القول مسلماً، فلمّا مات وتولّى بعده هرقل أخبروه بذلك، قال: اكتموا هذا وأنكروه ولا تقرّوا فإنّه إن ظهر طمع ملك العرب، وفي ذلك فسادنا وهلاكنا، فمن كان من خواص قيصر وخدمه وأهله على هذا الرأي كتموه، وهرقل أظهر النصرانية وقوى أمره، والحمد لله وحده وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وسلّم[١].
[خبر الراهب مع خالد بن الوليد]
بحذف الاسناد قال سهل بن حنيف الأنصاري: أقبلنا مع خالد بن الوليد فانتهينا[٢] إلى دير فيه ديراني فيما بين الشام والعراق، فأشرف علينا وقال: من أنتم؟ قلنا: نحن المسلمون اُمّة محمد صلى الله عليه وآله، فنزل إلينا فقال: أين صاحبكم؟ فأتينا به خالداً، فسلّم على خالد فردّ عليه السلام، قال: وإذا بشيخ كبير، فقال له خالد: كم أتى[٣] عليك؟ قال: مائتا سنة وثلاثون سنة.
قال: منذ كم سكنت ديرك هذا؟ قال: سكنته منذ نحو ستّين سنة، قال: هل لقيت أحداً لقى عيسى بن مريم عليه السلام؟ قال: نعم لقيت رجلين، قال: وما قالا لك؟ قال: قال لي أحدهما: انّ عيسى عبد الله ورسوله وروح الله وكلمته ألقاها إلى مريم أمته، وانّ عيسى مخلوق غير خالق، فقبلت منه وصدّقته، وقال لي الآخر: إنّ عيسى هو ربّه، فكذبّته ولعنته.
قال خالد: انّ ذا لعجب، كيف يختلفا[٤] وقد لقيا عيسى عليه السلام؟ قال
[١] عنه البحار ١٠: ٦٠ ح٤.
[٢] في "ج": فأتينا.
[٣] في "ج": مضى.
[٤] في "ب": مختلفان، وفي "ج": اختلفا.