إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٠١
ثمّ قال محمد: اُنظروا إلى افاقته من سكرته، فأمهلوك حتّى أريتهم انّك قد صحوت، فساءلك محمد فأخبرته بما أوعزته إليك من شربك لها بالليل، فما بالك اليوم تؤمن بمحمد وما جاء به وهو عندنا ساحر كذّاب؟
فقال: ويحك[١] يا أبا حفص لا شكّ عندي فيما قصصته عليّ، فاخرج إلى ابن أبي طالب فاصرفه عن المنبر.
قال: فخرج عمر وأمير المؤمنين عليه السلام جالس بجنب المنبر، فقال: ما بالك يا عليّ قد تصدّيت لها، هيهات هيهات دون والله ما تروم من علوّ هذا المنبر خرط القتاد، فتبسّم أمير المؤمنين عليه السلام حتّى بدت نواجذه ثمّ قال: ويلك منها والله يا عمر إذا أفضت إليك، والويل للاُمّة من بلائك.
فقال عمر: هذه بشرى يا ابن أبي طالب صدقت ظنونك وحقّ قولك، وانصرف أمير المؤمنين عليه السلام إلى منزله وكان هذا من دلائله عليه السلام[٢].
[في حديث البساط وأصحاب الكهف]
روي عن سلمان الفارسي رحمه الله قال: دخل أبو بكر وعمر وعثمان على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالوا: ما بالك يا رسول الله تفضّل علينا عليّاً في كلّ حال؟ فقال: ما أنا فضّلته بل الله تعالى فضّله، فقالوا: وما الدليل؟ فقال صلّى الله عليه وآله: إذا لم تقبلوا منّي فليس من الموتى عندكم أصدق من أهل الكهف، وأنا
[١] في "ج": ويلك.
[٢] عنه البحار ٢٩: ٣٥ ح١٨; ومدينة المعاجز ٣: ١٤ ح٦٩٣; وفي هداية الحضيني: ١٠٢; وقال العلاّمة المجلسي ذيل الحديث: أقول: أوردت هذا الخبر ـ ولا أعتمد عليه كلّ الاعتماد ـ لموافقته في بعض المضامين لسائر الآثار، والله أعلم بحقائق الاُمور.