إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٧
فلا هادي له.
ورد كتابك وأقرأنيه عمر بن الخطاب، فأمّا سؤالك عن اسم الله فإنّه اسم فيه شفاء من كلّ داء وعون على كلّ دواء، وأمّا الرحمن فهو عون لكلّ من آمن به وهو اسم لم يتسمّ به غير الرحمن تبارك وتعالى[١]، وأمّا الرحيم فرحيم[٢] من عصى وتاب وآمن وعمل صالحاً، وأمّا قوله: الحمد لله ربّ العالمين، فذلك ثناء منّا على ربّنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا.
وأمّا قوله: {مالك يوم الدين}، فإنّه يملك نواصي الخلق يوم القيامة، وكلّ من كان في الدنيا شاكّاً أو جبّاراً أدخله النار، ولا يمتنع من عذاب الله عزوجل شاك ولا جبّار، وكلّ من كان في الدنيا طائعاً مديماً محا خطاياه وأدخله الجنّة برحمته.
وأمّا قوله: {إيّاك نعبد}، فإنّا نعبد الله ولا نشرك به شيئاً. وأمّا قوله: {وإيّاك نستعين}، فإنّا نستعين بالله عزوجل على الشيطان لا يضلّنا كما أضلّكم، وأمّا قوله: {اهدنا الصراط المستقيم}، فذلك الطريق الواضح من عمل في الدنيا عملا صالحاً فإنّه يسلك على الصراط إلى الجنّة، وأمّا قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم}، فتلك النعمة التي أنعمها الله عزوجل على من كان قبلنا من النبيّين والصدّيقين، فنسأل الله ربّنا أن ينعم علينا كما أنعم عليهم.
وأمّا قوله عزوجل: {غير المغضوب عليهم}، فاُولئك اليهود بدّلوا نعمة الله كفراً فغضب عليهم، فجعل منهم القردة والخنازير، فنسأل الله ربّنا أن لا يغضب علينا كما غضب عليهم، وأمّا قوله: {ولا الضالين}، فأنت وأمثالك يا عابد الصليب الخبيث ضللتم من بعد عيسى بن مريم، نسأل الله ربّنا أن لا يضلّنا كما ضللتم.
[١] في "ب": غيره هو الله تبارك وتعالى.
[٢] في "ب": فرحم.