إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٥٠
وهو يقول: اللّهمّ لا تمتني حتّى تريني علياً[١].
ومن كتاب المناقب للخوارزمي عن عائشة انّها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو في بيتي لما حضره الموت قال: ادعوا لي حبيبي، فدعوت أبا بكر، فنظر إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله ووضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لي حبيبي، قلت: ويلكم ادعوا له عليّ بن أبي طالب فوالله لا يريد غيره، فلمّا رآه فرج الثوب الذي كان عليه ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه صلوات الله عليه حتّى قبض ويده عليه[٢].
ومنه عن أنس بن مالك انّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: خلق الله تعالى من نور وجه عليّ بن أبي طالب سبعون ألف ملك يستغفرون له ولمحبّيه إلى يوم القيامة[٣].
ومنه عن الحسن البصري انّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يجلس عليّ بن أبي طالب عليه السلام على الفردوس، وهو جبل قد علا على الجنّة، وفوقه عرش ربّ العالمين، ومن سفحه تتفجّر أنهار الجنّة وتتفرّق في الجنّة، وعليّ عليه السلام على كرسي من نور يجري بين يديه التسنيم[٤]، لا يجوز أحد على الصراط إلاّ معه براءة بولايته وولاية أهل بيته، يشرف على الجنّة فيدخل محبّيه الجنّة ومبغضيه النار[٥].
[١] راجع مناقب ابن المغازلي: ١٢٢ ح١٦٠; ومناقب الخوارزمي: ٧٠ ح٤٦; وكشف الغمة ١: ١٠١; وكنز الفوائد: ١٣٦.
[٢] المناقب للخوارزمي: ٦٨ ح٤١; عنه كشف الغمة ١: ١٠٠; عنه البحار ٣٨: ٣٠٧ ح٩; وكفاية الطالب: ٢٦٢.
[٣] المناقب للخوارزمي: ٧١ ح٤٧; عنه كشف الغمة ١: ١٠١; ومائة منقبة: ٦٦ ح١٩; والبحار ٣٩: ٢٧٥ ح٥٢.
[٤] التسنيم ماء في الجنّة، سمّى بذلك لأنّه يجري فوق الغرف والقصور، يقال: تسنّمه إذا علاه.
[٥] المناقب للخوارزمي: ٧١ ح٤٨; عنه كشف الغمة ١: ١٠١; ومائة منقبة: ١٠٧ ح٥٢; والبحار ٣٩: ٢٠٢.