إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٥٠
لا يدخلها إلاّ من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرتموه[١].
[خبر النصراني الذي كان من ولد حواري عيسى عليه السلام]
يرفعه الشيخ المفيد رحمه الله إلى سليم بن قيس الهلالي قال: لمّا أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام نزل[٢] قريباً من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه، حسن الهيئة والسمت، ومعه كتاب في يده حتّى أتى إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسلّم عليه [بالخلافة][٣]، ثمّ قال: إنّي رجل من ولد حواري عيسى بن مريم، وكان أبي أفضل حواري عيسى عليه السلام الاثني عشر، وأحبّهم إليه وآثرهم عنده.
وانّ عيسى أوصى إليه ودفع إليه كتبه وحكمته، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه، متمسّكين بمنزلته، لم يكفروا ولم يرتدّوا ولم يغيّروا[٤]، وتلك الكتب عندي باملاء عيسى عليه السلام وخطّ أبينا بيده، فيها كلّ شيء تفعل الناس من بعده، واسم كلّ ملك منهم.
وانّ الله يبعث رجلا من العرب من ولد اسماعيل بن ابراهيم خليل الله من أرض يقال لها "تهامة" من قرية يقال لها "مكة"، يقال له أحمد، له اثنى عشر اسماً، وذكر مبعثه ومولده وهجرته، ومن يُقاتله، ومن ينصره، ومن يعاديه، وما يعيش، وما تلقى اُمّته من بعده إلى أن ينزل عيسى بن مريم عليه السلام [من السماء][٥].
وفي ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد اسماعيل بن ابراهيم خليل الله
[١] نحوه البحار ٣٩: ٢٢٥ ضمن حديث ١; عن مناقب ابن شهر آشوب; وفي دعائم الإسلام ١: ٢٥.
[٢] في "ج": نزلنا.
[٣] أثبتناه من "ج".
[٤] في "ج": لم يفتروا.
[٥] أثبتناه من "ب" و "ج".