إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٤
وذكر الشيخ ابن بابويه في أماليه يرفع مسنداً إلى ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يزيّن عرش ربّ العالمين بكلّ زينة، ثمّ يؤتى بمنبرين من نور طولهما مائة ميل، فيوضع أحدهما عن يمين العرش والآخر عن يساره[١]، ثمّ يؤتى بالحسن والحسين عليهما السلام، فيقوم الحسن على أحدهما والحسين على الآخر، يزيّن الربّ تبارك وتعالى بهما عرشه كما يزيّن المرأة قرطاها[٢].
وفي أماليه يرفعه إلى ابن عباس في خبر طويل فيه فضائل شتّى أخذنا منه بعضها، قال: انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السلام، فلمّا رآه بكى ثمّ قال: إليّ إليّ يا بني، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليمنى، ثمّ أقبل الحسين عليه السلام، فلمّا رآه بكى ثمّ قال: إليّ إليّ يا بني، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليسرى.
ثمّ أقبلت فاطمة عليها السلام فلمّا رآها بكى ثمّ قال: إليّ إليّ يا بنيّة، فأجلسها بين يديه، ثمّ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام، فلمّا رآه بكى ثمّ قال: إليّ إليّ يا أخي فما زال يدنيه حتّى أجلسه إلى جانبه الأيمن، فقال له أصحابه: يا رسول الله ما ترى واحداً من هؤلاء إلاّ بكيت، أما فيهم من تسرّ برؤيته؟
فقال صلّى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحقّ واصطفاني على جميع البريّة إنّي وإيّاهم لأكرم الخلق على الله عزوجل، وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليّ منهم، أمّا عليّ بن أبي طالب فهو أخي وشقيقي، وصاحب الأمر من بعدي، وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة، وصاحب حوضي وشفاعتي، وهو إمام كلّ
[١] في "ج": عن يسار العرش.
[٢] أمالي الصدوق: ٩٨ ح١ مجلس ٢٤; عنه البحار ٤٣: ٢٦١ ح٣.