إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٢٦
فقال: أمّا البحريّة فنحن الجري، والرق[١]، والسلاحف، والمارماهي[٢]، والزمار[٣]، والسراطين، وكلاب الماء، والضفادع، وبنت هرس، والعرصان[٤]، والكوسج، والتمساح.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: وأمّا البريّة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، الوزغ، والخفاش، والكلب، والدب، والقرد، والخنازير، والضبّ، والحرباء، والأوز، والخنافس، والأرنب، والضبع، قال أمير المؤمنين عليه السلام: صدقت أيّها الجري، فما فيكم من طبع الانسانية وخلقها؟
قال الجري: أفواهنا والبعض لكلّ صورة، وكلّنا تحيض منّا الاناث، قال أمير المؤمنين عليه السلام: صدقت أيّها الجري، فقال الجري: يا أمير المؤمنين فهل من توبة؟ فقال عليه السلام: الأجل هو يوم القيامة وهو اليوم المعلوم، والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.
قال الأصبغ: فسمعنا والله ما قال ذلك الجري ووعيناه، وكتبناه وعرضناه على أمير المؤمنين عليه السلام[٥].
[في إحياء ميّت]
وباسناده إلى الصادق عليه السلام قال: انّ أمير المؤمنين عليه السلام كانت له خؤولة من جهة الاُبوّة في بني مخزوم، وانّ شابّاً منهم أتاه فقال له: يا خالي انّ
[١] الرق: نوع من دواب الماء شبه التمساح، وقيل: هو العظيم من السلاحف. (لسان العرب)
[٢] المارماهي: معرب أصله حيّة السمك. (مجمع البحرين)
[٣] الزمار: سمكة جسمها ممدود شديد الانضغاط من الجانبين، مقدمها طويل أحدب، وجسمها أملس لا تغطّيه الشعور.
[٤] في "ب": صرصاف.
[٥] مدينة المعاجز ٣: ١٨٣ ح٨٢١; ومستدرك الوسائل ١٦: ١٧٠ ح١٩٤٨٠; عن الهداية للحضيني: ١٥٧; وباختصار في البحار ٢٧: ٢٧١ ح٢٤.