إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٦
[جوابه عليه السلام عن مسائل أحبار اليهود، وفيه خبر أصحاب الكهف]
بحذف الاسناد مرفوعاً إلى ابن عباس قال: لمّا ولى عمر بن الخطاب الخلافة أتاه أقوام من أحبار اليهود فقالوا: يا عمر أنت وليّ الأمر بعد محمد؟ قال: نعم، قالوا: نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها دخلنا في الإسلام، وعلمنا انّ دين الإسلام حق، وانّ محمداً كان نبيّاً، وإن لم تخبرنا بها علمنا انّ دين الإسلام باطل، وانّ محمداً لم يكن نبيّاً، قال عمر: سلوا عمّا بدا لكم ولا قوّة إلاّ بالله.
قالوا: أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي، وأخبرنا عن مفاتيح هذه الأقفال ما هي، و[أخبرنا عن قبر سار بصاحبه ما هو][١]، وأخبرنا عمّن أنذر قومه لا من الجنّ ولا من الانس، وأخبرنا عن خمسة أشياء مشت على الأرض لم تخلق في الأرحام، وأخبرنا ما يقول الدراج في صياحه، وما يقول الديك في صدحه، وما يقول الفرس في صهيله، وما يقول الحمار في نهيقه، وما يقول الضفدع في نقيقه، وما يقول القبّر[٢] في أنيقه.
قال: فنكس عمر رأسه في الأرض، ثمّ رفع رأسه إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أبا الحسن ما أرى جوابهم إلاّ عندك، فإن كان لها جواب فأجب، فقال لهم عليّ عليه السلام: سلوا عمّا بدا لكم ولي عليكم شريطة، قالوا: فما شريطتك؟ قال عليه السلام: إذا أخبرتكم بما في التوراة دخلتم في ديننا، قالوا: نعم، قال عليه السلام: سلوني عن خصلة خصلة.
فقالوا: أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي؟ قال عليه السلام: أمّا أقفال السماوات فهو[٣] الشرك بالله، فإنّ العبد والأمة إذا كانا مشركين لم يرتفع لهما إلى الله
[١] أثبتناه من "ج".
[٢] في "ج": القنبرة.
[٣] في "ب": فهي.