إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٧٨
موسى عليه السلام.
قال له: ربّك يَحمل أو يُحمل؟ قال: ربّي يحمل كلّ شيء ولا يحمله شيء، قال: فكيف قوله: {ويحمل عرش ربّك فوقهم يومئذ ثمانية}[١]؟ قال: يا يهودي ألم تعلم انّ الله له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما، وما تحت الثرى، وكلّ شيء على الثرى، والثرى على القدرة، والقدرة عند ربّي.
فقال: فأين تكون الجنّة؟ وأين تكون النار؟ قال: الجنّة في السماء، والنار في الأرض، قال: فأين يكون وجه ربّك؟ فقال عليّ عليه السلام لابن عباس: ائتني بنار وحطب فأضرمها، فقال: يا يهودي أين وجه هذه النار؟ قال: لا أقف لها على وجه، قال: كذلك ربّي، أينما تولّوا فثمّ وجه الله.
قال: فما اثنان شاهدان[٢]؟ قال: السماء والأرض لا يغيبان، قال: فما اثنان غائبان؟ قال: الموت والحياة لا نقف عليهما، قال: فما اثنان متباغضان؟ قال: الليل والنهار، قال: فما نصف الشيء؟ قال: المؤمن، قال: فما لا شيء؟ قال: يهودي مثلك لا يعرف ربّه، قال: فما الواحد؟ قال: الله عزوجل، قال: فما الاثنان؟ قال: آدم وحواء، قال: فما الثلاثة: قال: كذبت النصارى على الله عزوجل وقالوا عيسى بن مريم ابن الله، والله لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً.
قال: فما الأربعة؟ قال: التوراة والانجيل والزبور والفرقان[٣] العظيم، قال: فما الخمسة؟ خمس صلوات مفروضات، قال: فما الستّة، قال: خلق الله السماوات والأرض في ستّة أيّام ثمّ استوى على العرش، قال: فما السبعة؟ قال: سبعة أبواب النار متطابقات، قال: فما الثمانية؟ قال: ثمانية أبواب الجنّة، قال: فما التسعة؟ قال:
[١] الحاقة: ١٧.
[٢] زاد في "ج": لا يغيبان.
[٣] في "ج": القرآن.