إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٧
في السماء، وكان جبرئيل عليه السلام الخاطب والله تعالى الولي، وأمر شجرة طوبى فنثرت الدر والياقوت والحلي والحلل، وأمر الحور العين فاجتمعن ولقطن، فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة ويقلن: هذا نثار فاطمة [الزهراء][١].
ولما كان ليلة زفافها إلى عليّ عليه السلام كان النبي صلّى الله عليه وآله قدّامها، وجبرئيل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك خلفها يسبّحون الله تعالى ويقدّسونه إلى طلوع الفجر[٢].
ومنها انّ أولاده عليهم السلام هم الأئمّة المعصومون الذين أوجب الله تعالى طاعتهم على جميع العباد، وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، فأوّلهم الإمام المعصوم أبو محمد الحسن بن عليّ الزكي، وآخرهم الإمام القائم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين، وكلّ واحد منهم هو إمام زمانه، وأفضل أهل عصره وأوانه، وكمالهم وفضلهم أشهر من الأمس وأظهر من الشمس، واتّباعهم والتزامهم هو السعادة والهداية، وتركهم والتخلّف عنهم هو الشقاوة والغواية.
روى الخوارزمي في مناقبه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك[٣].
وفي الجمع بين الصحيحين عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: يكون من بعدي اثنا عشر أميراً كلّهم من قريش[٤].
ومن مسند أحمد بن حنبل، عن مسروق قال: كنّا جلوساً في المسجد مع عبد الله بن مسعود فأتاه رجل وقال: يا ابن مسعود هل حدّثكم نبيّكم كم يكون
[١] أثبتناه من "ب".
[٢] كشف اليقين: ١٩٥.
[٣] مناقب ابن المغازلي: ١٣٢ ح١٧٣; والطرائف: ١٣٢ ح٢٠٦; عنه البحار ٢٣: ١٢٣ ح٤٩; ولم نجده في مناقب الخوارزمي.
[٤] العمدة: ٤١٩ ح٨٧١ عن الجمع بين الصحيحين; والطرائف: ١٧٠ ح٢٦٠ عن البخاري ومسلم.