إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٨١
الجمل وبقى الآخر حتّى خرج معه إلى صفين فقُتل[١].
[في جوابه عليه السلام عن مسألة يهودي آخر]
وبحذف الاسناد مرفوعاً إلى الصادق عليه السلام قال: لمّا بايع الناس عمر بعد وفاة أبي بكر أتاه رجل من شبّان اليهود وهو في المسجد، فسلّم عليه والناس حوله فقال: يا عمر[٢] دلّني على أعلمكم بالله وبرسوله وبكتابه وسنّته، فأومأ إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال: هذا.
فتحوّل الرجل إلى عليّ عليه السلام فسأله: أنت كذلك؟ فقال: نعم، فقال: انّي أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة، قال: أفلا قلت عن سبع؟ قال اليهودي: لا، إنّما أسألك عن ثلاث فإن أصبت[٣] فيهنّ سألتك عن ثلاث بعدها، وإن لم تصب لم أسألك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أخبرني إذا أجبتك بالصواب والحقّ تعرف ذلك ـ وكان الفتى من علماء اليهود وأحبارها، يروون[٤] انّه من ولد هارون أخي موسى بن عمران ـ؟ فقال: نعم.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: بالله الذي لا إله إلاّ هو لئن أجبتك بالصواب والحق لتسلمنّ وتدع اليهودية؟ فحلف له وقال: ما جئتك إلاّ مرتاداً اُريد الإسلام، فقال: يا هاروني سل عمّا بدا لك تخبر إن شاء الله تعالى.
[قال اليهودي][٥]: فأخبرني عن أوّل شجرة نبتت على وجه الأرض، وعن أوّل عين نبعت في الأرض، وعن أوّل حجر وضع على وجه الأرض، فقال أمير
[١] عنه البحار ٣٠: ٨٦ ح٣.
[٢] في "الف": يا أمير المؤمنين.
[٣] في "ب": أجبت.
[٤] في "ج": يرون.
[٥] أثبتناه من "ج".