إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٨
خذها إليك قصيرة من طويلة، أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت ـ أو قال: اكتسبت ـ قالها ثلاثاً، ثمّ قام الحارث يجرّ رداءه جذلا وقال: ما اُبالي وربّي بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني[١].
[في تأويل ما نزل فيهم عليهم السلام من الآيات]
وروى الشيخ الصدوق عن أبي جعفر محمد بن عليّ عليه السلام انّ سائلا سأله عن قول الله تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واُولي الأمر منكم}[٢] وكان جوابه أن قال:[٣] {ألم تر إلى الذين اُوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا}[٤] أئمة الضلال والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا.
{اُولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً * أم لهم نصيب من
[١] أمالي المفيد: ١٠; وأمالي الطوسي: ٦٢٥ ح١٢٩٢; عنه البحار ٣٩: ٢٣٩ ح٢٨; ونحوه بشارة المصطفى: ٤; ومعالم الزلفى: ٦٩.
[٢] النساء: ٥٩.
[٣] في "ج": فكان جواب قومه أن قالوا.
[٤] النساء: ٥٩.