إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢٧
يوازي محلّه منّي محلّ الحسين عليه السلام، فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه ثمّ افجعني به كما تفجع محمداً حبيبك، وكان حمل يحيى ستة أشهر وكان الحسين عليه السلام كذلك، وله قصة طويلة[١].
مرفوعاً إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام: يا عليّ شيعتك هم الفائزون يوم القيامة، من أهان واحد منهم فقد أهانك، ومن أهانك فقد أهانني، ومن أهانني أدخله الله نار جهنّم خالداً فيها وبئس المصير.
يا عليّ أنت منّي وأنا منك، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، وشعيتك خلقوا من فضل طينتنا، فمن أحبّهم فقد أحبّنا، ومن أبغضهم فقد أبغضنا، ومن عاداهم فقد عادانا، ومن ردّهم فقد ردّنا، يا عليّ انّ شيعتك مغفور لهم على ما كان منهم من ذنوب وعيوب، يا عليّ أنا الشفيع لشيعتك غداً إذا قمت المقام المحمود فبشّرهم بذلك، يا عليّ سعد من تولاّك وشقي من عاداك، يا عليّ لك كنز في الجنّة وأنت ذو قرنيها[٢][٣].
يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن عليّ عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فاطمة بهجة[٤]قلبي، وابناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها اُمناء ربّي، وحبله
[١] كمال الدين: ٤٦١ ضمن حديث ٢١; عنه البحار ٥٢: ٨٠ ح١.
[٢] أمالي الصدوق: ٢٣ ح٨ مجلس ٤; عنه البحار ٦٨: ٧ ح١; وانظر أيضاً بشارة المصطفى: ١٨.
[٣] قال الشيخ الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار ص٢٠٦:... وقد سمعت بعض المشايخ يذكر انّ هذا الكنز هو ولده المحسن عليه السلام، وهو السقط الذي ألقته فاطمة عليها السلام لما ضغطت بين البابين، واحتجّ في ذلك بما روي في السقط من انّه يكون محبنطأً على باب الجنّة، فيقال له: اُدخل الجنّة، فيقول: لا حتى يدخل أبواي قبلي... وأمّا قوله صلى الله عليه وآله: "وأنت ذو قرنيها" فإنّ قرني الجنّة الحسن والحسين لما روي انّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إنّ الله عزوجل يزيّن بهما جنّته كما تزين المرأة بقرطيها، وفي خبر آخر يزين الله بهما عرشه، وفي وجه آخر معنى قوله صلى الله عليه وآله: "وأنت ذو قرنيها" أي إنّك صاحب قرني الدنيا وانّك الحجّة على شرق الدنيا وغربها وصاحب الأمر فيها والنهي فيها.
[٤] في "الف": مهجة.