إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٣٧
لجابر بن عبد الله الأنصاري: انّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر: في أيّ الأوقات أحببت.
فخلا به أبي في بعض الأوقات، فقال له: يا جابر [بحقّي عليك][١] أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد اُمّي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله، وما أخبرك به أبي ما كان في اللوح مكتوباً[٢]، فقال جابر: أشهد بالله انّي دخلت على اُمّك فاطمة في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله اُهنّئها بولادة الحسين، ورأيت في يدها لوحاً أخضر ظننت انّه زمردة خضراء، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه[٣] نور الشمس، فقلت لها: بأبي أنت واُمّي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟
فقالت: هذا اللوح أهداه الله إلى رسوله صلّى الله عليه وآله، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني واسم الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك.
قال جابر: فأعطتنيه اُمّك فاطمة فقرأته واستنسخته، فقال: هل لك يا جابر أن تعرضه عليّ؟ قال: نعم، فمشى معه أبي حتّى انتهى إلى منزل جابر، فأخرج إلى أبي صحيفة من رق[٤]، [فقال: يا جابر اُنظر في كتابك لأقرأ عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفاً][٥].
قال جابر: أشهد بالله هكذا رأيته في اللوح: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عند الله العزيز الحكيم لمحمّد [بن عبد الله نبيّه][٦] ونوره وسفيره وحجابه، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمد أسمائي، واشكر
[١] أثبتناه من "ب".
[٢] في "ج": ما أخبرتك اُمّي انّه في ذلك اللوح مكتوب.
[٣] في "ب" و "ج": شبيه.
[٤] في "ب" و "ج": ورق.
[٥] أثبتناه من "ج".
[٦] أثبتناه من "ج".