إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٥٢
عليه السلام، فيأتي النداء من قبل الله عزوجل: يا معشر الخلائق هذا عليّ بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجّته على العباد، فمن تعلّق بحبله في دار الدنيا فليتعلّق بحبله في هذا اليوم، يستضيء بنوره، وليتبعه إلى درجات العلى من الجنان.
قال: فيقوم اُناس قد تعلّقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنّة، ثمّ يأتي النداء من عند الله جلّ جلاله: من إئتمّ بإمام فليتبعه إلى حيث يذهب به، فحينئذ يتبرّأ الذين اتّبعوا من الذين اتّبعوا، ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب[١].
ومن مناقب الخوارزمي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: انّ الله عزوجل منع بني اسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم، واختلافهم في دينهم، وانّه أخذ هذه الاُمّة بالسنين، ومنعهم قطر السماء ببغضهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام[٢].
ومنه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: انّ لله خلقاً ليسوا من ولد آدم يلعنون مبغض عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: من هم يا رسول الله.
قال: هم القنابر، ينادون في السحر على رؤوس الشجر: ألا لعنة الله على مبغض عليّ بن أبي طالب، بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام على عباده الذين اصطفى[٣].
ومنه عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من ناصب[٤] علياً الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله، ومن شك في عليّ
[١] أمالي الطوسي: ٦٣ ح١ مجلس ٣; عنه البحار ٨: ١٠ ح٣; وكشف الغمة ١: ١٣٩.
[٢] مناقب ابن المغازلي: ١٤١ ح١٨٦; والبحار ٣٩: ٣٠٩ ح١٢٥; ولم نجده في المصدر.
[٣] مناقب ابن المغازلي: ١٤٢ ح١٨٧; والعمدة: ٣٥٨ ح٦٩٢; ولم نجده في المصدر.
[٤] في "ج": غصب.