إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٢
العالمين، وخليفته على الخلق أجمعين، معاشر الناس من أحبّ أن يستمسك[١]بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليستمسك بولاية عليّ بن أبي طالب، فإنّ ولايته ولايتي، وطاعته طاعتي، معاشر الناس من أحبّ أن يعرف الحجّة بعدي فليعرف عليّ بن أبي طالب عليه السلام، معاشر الناس من سرّه أن يتوالى بولاية الله فليتقلّد[٢] بعليّ بن أبي طالب عليه السلام فإنّه خزانة علمي، [معاشر الناس من أحبّ أن يلقى الله وهو عنه راض فليوال عدّة الأئمة][٣].
فقام جابر بن عبد الله فقال: وما عدّة الأئمة؟ فقال: يا جابر سألتني ـ يرحمك الله ـ عن الإسلام بأجمعه، عدّتهم عدّة الشهور وهي عند الله اثني عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، وعدّتهم عدّة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران عليه السلام حين ضرب بعصاه البحر[٤] فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، وعدّتهم عدّة نقباء بني اسرائيل.
قال الله تعالى: {ولقد أخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً}[٥]، والأئمة يا جابر اثنا عشر، أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم القائم صلوات الله عليهم أجمعين[٦].
وعن سلمان الفارسي رحمه الله قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله: يا سلمان من أحبّ فاطمة فهو في الجنّة معي، ومن أبغضها فهو في النار، يا سلمان حُبّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن أيسر تلك المواطن الموت، والقبر، والميزان، والحشر،
[١] في "ج": يتمسّك.
[٢] في "ب" و "ج": فليقتد.
[٣] أثبتناه من "ج".
[٤] في "ب": الحجر.
[٥] المائدة: ١٢.
[٦] مائة منقبة: ٩٤ ح٤١; وفي البحار ٣٦: ٢٦٣ ح٨٤ عن كشف اليقين.