إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٧٩
يقول: أعطاني الله خمساً وأعطى علياً خمساً، أعطاني جوامع الكلم وأعطى علياً جوامع العلم، وجعلني نبيّاً وجعل عليّاً وصيّاً، وأعطاني الكوثر وأعطى عليّاً السلسبيل، وأعطاني الوحي وأعطى علياً الإلهام، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء حتّى رأى ما رأيت ونظر ما نظرت إليه..
ثمّ قال: يا ابن عباس من خالف علياً فلا تكوننّ ظهيراً له ولا وليّاً، فوالذي بعثني بالحق ما يخالفه أحد إلاّ غيّر الله ما به من نعمة، وشوّه خلقه قبل إدخاله النار، يا ابن عباس لا تشك في عليّ فإنّ الشك فيه كفر يُخرج عن الايمان، ويوجب الخلود في النار[١].
وروي عن جابر بن عبد الله قال: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله من وصيّك؟ قال: فأمسك عنّي عشراً لا يجيبني، ثمّ قال: يا جابر ألا اُخبرك عمّا سألتني؟ فقلت: بأبي واُمّي أنت [يا رسول الله][٢] والله لقد سكتّ عنّي حتّى ظننت إنّك وجدت عليَّ.
فقال: ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء، فأتاني جبرئيل فقال: يا محمد ربّك يقول لك: "إنّ عليّ بن أبي طالب وصيّك وخليفتك على أهلك واُمّتك، [وأمينك][٣] والذائد عن حوضك، وهو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنّة".
فقلت: يا نبيّ الله أرأيت من لا يؤمن بهذا أقتله؟ قال: نعم يا جابر، ما وضع هذا الموضع إلاّ ليتابع عليه، فمن تابعه كان معي غداً، ومن خالفه لم يرد عليّ الحوض أبداً[٤].
[١] أمالي الطوسي: ١٨٨ ح٣١٧; عنه البحار ١٦: ٣٢٢ ح١٢; ونحوه الخصال: ٢٩٣ ح٥٧ باب الخمسة.
[٢] أثبتناه من "ج".
[٣] أثبتناه من "ج".
[٤] أمالي الطوسي: ١٩٠ ح٣٢١; عنه البحار ٣٨: ١١٤ ح٥٢; وأمالي المفيد: ١٠٨ المجلس الحادي والعشرون.