إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٧٨
وروي عن الصادق عليه السلام يقول: من أحبّنا لله وأحبّ محبّنا لا لغرض دنيا يصيبه منه، وعادى عدوّنا لا لاحنّة كانت بينه وبينه، ثمّ جاء يوم القيامة وعليه من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر غفرها الله تعالى له[١].
وعنه عليه السلام: انّ الله تعالى ضمن للمؤمن[٢] ضماناً، قال: قلت: وما هو؟قال: ضمن له إن أقرّ لله بالربوبيّة، ولمحمّد صلّى الله عليه وآله بالنبوّة، ولعليّ عليه السلام بالامامة، وأدّى ما افترض الله عليه، أن يسكنه في جواره، قال: قلت: والله هذه الكرامة التي لا تشبهها كرامة الآدميين، ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام: اعملوا قليلا تنعموا كثيراً[٣].
وباسناده عن الرضا عليّ بن موسى، عن أبيه، عن جدّه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: حبّنا أهل البيت يكفّر الذنوب، ويضاعف الحسنات، والله تعالى ليتحمّل عن محبّينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد إلاّ من كان منهم على اصرار وظلم للمؤمنين، فيقول للسيّئات: كوني حسنات[٤].
وروي عن الحسين بن عليّ عليهما السلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ألزموا مودّتنا أهل البيت فإنّه من لقى الله يوم القيامة وهو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلاّ بمعرفته حقّنا[٥].
وروي باسناده إلى ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله
[١] أمالي الطوسي: ١٥٦ ح٢٥٩; عنه البحار ٢٧: ٥٤ ح٧.
[٢] في "ب" و "ج": للمؤمنين.
[٣] أمالي الطوسي: ١٥٠ ح٢٦٦; عنه البحار ٦٧: ١٤٦ ح٢.
[٤] أمالي الطوسي: ١٦٤ ح٢٧٤; عنه البحار ٦٨: ١٠٠ ح٥.
[٥] أمالي الطوسي: ١٨٦ ح٣١٤; عنه البحار ٢٧: ١٧٠ ح١٠; ونحوه في المحاسن ١: ١٣٤ ح١١٨.