إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٠٣
بعضكم أفضل من بعض؟ قال: لا نحن في الفضل سواء ولكن بعضنا أعلم من بعض، ثمّ قال: يا شيخ ألا إنّ شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته، هناك يثبت على هداه المخلصون، اللّهمّ أعِنْهُم على ذلك[١].
مرفوعاً إلى محمد بن يعقوب النهشلي قال: حدّثني الإمام عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله، عن جبرئيل، عن ميكائيل، عن اسرافيل، عن الله تعالى، قال الله: أنا الله الذي لا إله إلاّ أنا، خالق الخلق بقدرتي، واخترت منهم من شئت نبيّاً، واخترت من جملتهم[٢] محمداً حبيباً وخليلا وصفيّاً، وبعثته رسولا إلى سائر خلقي، وجعلته سيّدهم وخيرهم وأحبّهم إليّ.
واصطفيت عليّاً فجعلته أخاً له ووزيراً ووصيّاً ومؤدّياً عنه بعده إلى خلقي، وخليفته على عبادي يبيّن لهم كتابي، ويسير فيهم بحجّتي، وجعلته العلم الهادي من الضلالة، وبابي الذي اُوتي منه، وبيتي الذي من دخله كان آمناً من ناري، وحصني الذي من لجأ إليه حصنته من مكروه الدنيا والآخرة، ووجهي الذي من توجّه به لم أصرف وجهي عنه، وحجّتي في أهل السماوات والأرض على جميع من فيهنّ من خلقي.
لا أقبل عمل عامل منهم إلاّ بالاقرار بولايته مع نبوّة أحمد، فهو يدي المبسوطة على عبادي، وعيني الناظرة إلى خلقي بالرحمة، وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببت من عبادي، فمن أحبّه وتولاّه أنعمت عليه بولايته ومعرفته، فبعزّتي حلفت وبجلالي أقسمت انّه لا يتولاّه أحد من عبادي إلاّ حرّمت عليه النار وأدخلته الجنّة، ولا أبغضه أحد من عبادي أو عدل عن ولايته إلاّ أبغضته وأدخلته النار[٣].
[١] راجع البحار ٣٦: ٤٠٨ ح١٧ عن كفاية الأثر.
[٢] في "ج": جميعهم.
[٣] أمالي الصدوق: ١٨٤ ح١٠ مجلس ٣٩; عنه البحار ٣٨: ٩٨ ح١٧.