إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٣
علمنا فضل عليّ علينا من عند الله عزوجل لا منك[١].
[في نزول سورة والنجم وتكلّم الشمس معه]
وروى باسناده إلى الباقر عليه السلام قال: لمّا كثر قول المنافقين وحسّاد أمير المؤمنين صلوات الله عليه فيما يظهره رسول الله صلّى الله عليه وآله من فضل عليّ عليه السلام وينصّ عليه ويأمر بطاعته، ويأخذ البيعة له على كبرائهم ومن لا يؤمن غدره، ويأمرهم بالتسليم عليه بامرة المؤمنين ويقول لهم: انّه وصيّي وخليفتي وقاضي ديني ومنجز عداتي والحجة لله على خلقه من بعدي، من أطاعه سعد ومن خالفه ضلّ وشقى.
قال المنافقون: لقد ضلّ محمد في ابن عمّه عليّ وغوى وجنّ والله، وما أفتنه فيه وحبّبه إليه إلاّ قتل الشجعان والأقران والفرسان يوم بدر وغيرها من قريش وسائر العرب واليهود، وإنّ كلّما يأتينا به ويظهر في عليّ من هواه.
وكلّ ذلك يبلغ رسول الله صلّى الله عليه وآله حتّى اجتمعت التسعة المفسدون في الأرض في دار الأقرع بن حابس التميمي، وكان يسكنها في ذلك الوقت صهيب الرومي، وهم التسعة الذين إذا عُدّ أمير المؤمنين عليه السلام معهم كان عدّتهم عشرة، وهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف الزهري، وأبو عبيدة بن الجراح.
فقالوا: لقد أكثر محمد في حق عليّ[٢] حتّى لو أمكنه يقول لنا: اعبدوه لقال، فقال سعد بن أبي وقاص: ليت محمداً أتانا فيه بآية من السماء كما آتاه الله في نفسه
[١] عنه البحار ٣٩: ١٤٤ ح١٠; وفي مدينة المعاجز ٣: ١٥٩ ح٨١٣; عن الهداية للحضيني: ١١١.
[٢] في "ج": في حق عليّ حبّاً.