إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٥٤
تولاّك وخسر من تخلاّك[١]، اُدن منّي يا صفوة الله وخذ رأس ابن عمك فأنت أحقّ به منّي.
فأخذ عليّ عليه السلام رأس النبي صلّى الله عليه وآله فوضعه في حجره، فانتبه النبي صلّى الله عليه وآله وقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره عليّ عليه السلام، فقال له صلّى الله عليه وآله: لم يكن دحية الكلبي، وإنّما هو جبرئيل، يا علي سمّاك باسم سمّاك الله به[٢].
ومن المناقب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: لما اُسري بي إلى السماء ثمّ من السماء إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي الله عزوجل، فقال: يا محمد، فقلت: لبيك وسعديك، قال: قد بلوت خلقي فأيّهم رأيت أطوع لك؟ قلت: يا ربّ علياً، قال: صدقت يا محمد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك، ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟
قال: قلت: ربّي اختر لي فإنّ خيرتك خيرتي، قال: قد اخترت لك علياً فاتّخذه لنفسك خليفة ووصياً، ونحلته علمي وحلمي، وهو أمير المؤمنين حقّاً، لم ينلها[٣] أحد قبله وليست لأحد بعده، يا محمد عليّ راية الهدى، وإمام من أطاعني، ونور أوليائي، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين، من أحبّه فقد أحبّني، ومن أبغضه فقد أبغضني، لولا عليّ لم يكونوا[٤] حزبي ولا أوليائي[٥].
[١] في "ب" و "ج": عاداك.
[٢] مناقب الخوارزمي: ٣٢٢ ح٣٢٩; عنه كشف الغمة ١: ٣٥٠; والبحار ٣٩: ٩٦ ح٨.
[٣] في "ج": لم يبلغها.
[٤] في "ج": لم يعرف.
[٥] مناقب الخوارزمي: ٣٠٣ ح٢٩٩; عنه كشف الغمة ١: ٣٥٥; والبحار ٤٠: ١٣ ح٢٨.