إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٨٣
فتخضب منه لحيتي، ثمّ بكى عليّ عليه السلام بكاءً شديداً، قال: فصرخ الفتى وقطع سبحته[١] وقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أنّ محمداً رسول الله، [وأنّك وصيّه وخليفته، وهادي الاُمّة، ومحيي السنّة من بعده][٢] والحمد لله ربّ العالمين[٣].
[خبر حذيفة بن اليمان رحمه الله من تآمر القوم ونكثهم البيعة وتخلّفهم عن جيش اُسامة]
بحدف الاسناد قال: لمّا استخلف عثمان بن عفّان آوى إليه عمّه الحكم بن العاص وولده مروان والحارث بن الحكم، ووجّه عمّاله في الأمصار، وكان فيمن وجّه عمر بن سفيان بن المغيرة بن أبي العاص بن اُميّة إلى مشكان، والحارث بن الحكم إلى المدائن، فأقام بها مدّة يتعسّف أهلها ويسيء معاملتهم.
فوفد منهم إلى عثمان وفد يشكوه، وأعلموه بسوء ما يعاملهم به، وأغلظوا عليه في القول، فولّى حذيفة بن اليمان عليهم ـ وذلك في آخر أيّامه ـ فلم ينصرف حذيفة بن اليمان عن المدائن إلى أن قتل عثمان واستخلف عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فأقام حذيفة عليها وكتب إليه:
[١] في البحار: كستيجه، وهو خيط غليظ يشدّه الذمّي فوق ثيابه دون الزنّار، معرّب كُسْتي.
[٢] أثبتناه من "ج".
[٣] عنه البحار ٣٠: ٩٥ ح٤; ونحوه في كمال الدين: ٢٩٧ ح٥ باب ٢٦; عنه البحار ٣٦: ٣٧٤ ح٥; والخصال: ٤٧٦ ح٤٠ أبواب الاثنى عشر، والاحتجاج ١: ٥٣٧ ح١٢٨; والكافي ١: ٥٣١ ح٨; وغيبة النعماني: ٩٧ ح٢٩.