إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٧٧
عليه وعلى عمر وعثمان، ولم يكن عليّ فيه.
فليت شعري كيف يفوّض إليه أمر الاُمّة مع انّه لم يصلح لتفويض البعض اليسير، ويترك من استصلحه صلّى الله عليه وآله لأكثر الاُمور وشدائد الوقائع؟ انّ هذا لشيء عجاب، أعاذنا الله وإيّاكم من اتّباع الهوى، والاغترار بالأباطيل والمنى بمحمد وآله الطاهرين.
فصل
يذكر فيه طرف من فضائله عليه السلام من طرق أهل البيت عليهم السلام
روي عن ابن عباس قال: سأل رجل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن عمل يدخل به الجنّة، قال: صلّ المكتوبات، وصم شهر رمضان، واغتسل من الجنابة، وأحب عليّاً وأولاده، وادخل الجنّة من أيّ باب شئت.
فوالذي بعثني بالحقّ لو صلّيت ألف عام، وصمت ألف عام، وحججت ألف حجة، وغزوت ألف غزوة، وعتقت ألف رقبة، وقرأت التوراة والانجيل والزبور والفرقان، ولقيت الأنبياء كلّهم، وعبدت ا لله مع كلّ نبيّ ألف عام، وجاهدت معهم ألف غزوة، وحججت مع كلّ نبيّ ألف حجّة، ثمّ مت ولم يكن في قلبك حبّ علي وأولاده أدخلك [الله] النار مع المنافقين.
ألا فليبلغ الشاهد الغائب قولي في عليّ عليه السلام، فإنّي لم أقل في عليّ إلاّ بأمر جبرئيل عليه السلام، وجبرئيل لا يخبرني إلاّ عن الله عزوجل، وإنّ جبرئيل عليه السلام لم يتّخذ أخاً في الدنيا إلاّ عليّاً، ألا من شاء فليحبّ ومن شاء فليبغض، فإنّ الله سبحانه اتّخذ[١] على نفسه أن لا يخرج مبغض عليّ بن أبي طالب من النار أبداً.
[١] في "ج": حتم.