إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٦
ديني ودين آبائي تدين الله به: "شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، والإقرار بما جاء من عند الله، والولاية لوليّنا، والبراءة من عدوّنا، والتسليم لأمرنا، وانتظار قائمنا، والاجتهاد والورع"[١].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّا نجد الرجل يحدّث، فلا يخطئ بلام ولا واو، خطيباً مصعقاً، وقلبه أشدّ ظلمةً من الليل المظلم، ونجد الرجل لا يستطيع يعدّ عمّا في قلبه بلسانه، وقلبه يزهر كما يزهر المصباح.
مرفوعاً إلى يحيى بن زكريّا الأنصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سرّه أن يستكمل الايمان كلّه فليقل: القول منّي في جميع الأشياء قول آل محمد في جميع ما أسرّوا، وفيما أعلنوا، وفيما بلغني عنهم، وفيما لم يبلغني[٢].
مرفوعاً إلى جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: حديث آل محمد صعب مستصعب، لا يؤمن به إلاّ ملك مقرّب، أو نبيّ مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للايمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم، وعرفتموه فاقبلوه. وما اشمأزّت منه قلوبكم وأنكرتموه، فردّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى القائم من آل محمد، وإنّما الهلاك أن يحدّث أحدكم بشيء فلا يحتمله، فيقول: والله ما كان هذا، والله ما كان هذا، والانكار هو الكفر[٣].
مرفوعاً إلى بعض أصحابنا قال: كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام: جعلت فداك ما معنى قول الصادق عليه السلام "حديثنا لا يحتمله ملك مقرّب، ولا نبيّ مرسل، ولا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان".
فجاء الجواب: إنّما معنى قول الصادق عليه السلام، أي لا يحتمله ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مؤمن، انّ الملك لا يحتمله حتّى يخرجه إلى ملك غيره، والنبي
[١] الكافي ٢: ٢١ ح١٠; عنه البحار ٦٩: ١٤ ح١٥.
[٢] مختصر بصائر الدرجات: ٩٣; عنه البحار ٢٥: ٣٦٤ ح٢.
[٣] الكافي ١: ٤٠١ ح١; وبصائر الدرجات: ٤٠ ح١ باب ١١; عنه البحار ٢: ١٨٩ ح٢١.