إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٩
ثمّ جلس على السرير فوضع التاج على رأسه.
قال: فوثب اليهودي فقال: يا أمير المؤمنين ممّ كان تاجه؟ فقال عليه السلام: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله، كان تاجه من الذهب المشبّك له شبه سبعة أركان، على كلّ ركن لؤلؤة بيضاء [تضيء][١] كضوء المصباح في الليلة الظلماء، واتّخذ خمسين غلاماً من أولاد الهراقلة فقرطقهم بقراطق[٢] الديباج الأحمر، وسرولهم سراويلات من الفرند الأخضر، وتوّجهم ودملجهم وخلخلهم وأعطاهم أعمدة من الذهب وأوقفهم على رأسه، واتّخذ ستّة أغلمة[٣] من أولاد العلماء واتّخذهم وزراءه، فأقام ثلاثة عن يمينه وثلاثة عن يساره.
قال اليهودي: ما كان أسماء الثلاثة الذين عن يمينه والثلاثة الذين عن يساره؟ فقال عليه السلام: أمّا الثلاثة الذين كانوا عن يمينه فكان أسماؤهم: تمليخا ومكسلمينا ومحسمينا[٤]، وأمّا الثلاثة الذين كانوا عن يساره فكانت أسماؤهم: مرطوس وكينطوس وسارينوس[٥]، وكان يستشيرهم في جميع اُموره.
قال: وكان يجلس كلّ يوم في صحن داره والبطارقة عن يمينه والهراقلة عن يساره، قال: ويدخل ثلاثة أغلمة في يد أحدهم جام من ذهب مملوء من المسك المشرق[٦]، وفي يد الآخر جام من فضّة مملوء من ماء الورد، وفي يد الآخر طائر أبيض له منقار أحمر.
قال: فإذا نظر إلى ذلك الطائر صفر به، فيطير الطير[٧] حتّى يقع في جام ماء
[١] أثبتناه من "ج".
[٢] في "ج": فقرطهم بقراط.
[٣] في "ج": غلمان.
[٤] في "ج": مجسلينا.
[٥] في "ب": مرطوس وكسطوس وسارسوس. وفي "ج": مرنوس وديرنوس وشاذرنوس.
[٦] في "ج": المسحوق.
[٧] في "ج": الطائر.