إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨٥
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: يقول الله لي ولعليّ بن أبي طالب: أدخلا الجنّة من أحبّكما وأدخلا النار من أبغضكما، وذلك قوله تعالى: {ألقينا في جهنّم كلّ كفّار عنيد}[١].
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله: يا عليّ انّ الله عزوجل قد غفر لك ولشيعتك ومحبّي شيعتك ومحبّي محبّي شيعتك، أبشر فإنّك الأنزع البطين، منزوع من الشرك، بطين من العلم[٢].
وباسناده عن النبي صلّى الله عليه وآله انّه قال: يا عليّ خلقني الله وأنت من نوره حين خلق آدم، فافرغ ذلك النور في صلبه، فأفضى به إلى عبد المطلب ثمّ افترقا من عبد المطلب، فأنا في عبد الله وأنت في أبي طالب، لا تصلح النبوّة إلاّ لي، ولا تصلح الوصيّة إلاّ لك، فمن جحد وصيّتك فقد جحد نبوّتي، ومن جحد نبوّتي أكبّه الله على منخريه في النار[٣].
وباسناده قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له: يا سماعة من أشرّ الناس؟ فقال: نحن يا ابن رسول الله، قال: فغضب حتّى احمرّت وجنتاه، ثمّ استوى جالساً ـ وكان متّكئاً ـ فقال: يا سماعة من أشرّ الناس عند الناس؟ فقلت: والله ما كذبتك يا ابن رسول الله، نحن أشرّ الناس عند الناس، لأنّهم سمّونا كفّاراً ورافضة.
فنظر إليّ ثمّ قال: كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّة وسيق بهم إلى النار،
[١] أمالي الطوسي: ٢٩٠ ح٥٦٣; عنه البحار ٧: ٣٣٨ ح٢٧; والآية في سورة ق: ٢٤.
[٢] أمالي الطوسي: ٢٩٣ ح٥٧٠; عنه البحار ٦٨: ١٠١ ح٩.
[٣] أمالي الطوسي: ٢٩٤ ح٥٧٧; عنه البحار ١٥: ١٢ ح١٥.