إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٨٢
محمد وهي حمولة الربّ سبحانه.
وانّ محمداً يُدعى فيكسى ويُستنطق فينطق، واُدعى فاُكسى واُستنطق فأنطق، ولقد اُعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلي، علمت المنايا والبلايا والقضايا والأنساب وفصل الخطاب، ولقد نظرت في الملكوت بإذن ربّي فما غاب عنّي ما كان قبلي ولا ما يأتي بعدي، وإنّ بولايتي أكمل الله لهذه الاُمّة دينهم[١].
وروي عن الباقر عليه السلام قال: أحبب حبيب آل محمد وإن كان فاسقاً زانياً[٢]، وابغض مبغض آل محمد وإن كان صوّاماً قوّاماً، فإنّي سمعت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله انّه قال: {الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البرية}[٣] ثمّ التفت إلى عليّ عليه السلام فقال: والله أنت وشيعتك يا علي وميعادك وميعادهم الحوض غداً، غرّاً محجلين مكحلين متوّجين، فقال أبو جعفر عليه السلام: هكذا هو عياناً في كتاب عليّ عليه السلام[٤].
وعن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة وكّلنا الله بحساب شيعتنا، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم، وما كان لنا فهو لهم، ثمّ قرأ أبو عبد الله عليه السلام: {إنّ إلينا إيابهم * ثمّ انّ علينا حسابهم}[٥][٦].
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: انّ الله عزوجل جعل عليّاً علماً بينه وبين خلقه ليس بينهم علم غيره، فمن أقرّ بولايته كان مؤمناً، ومن جحدها كان كافراً، ومن جهله كان ضالاًّ، ومن نصب معه كان مشركاً، ومن جاء بولايته دخل
[١] أمالي الطوسي: ٢٠٣ ح٣٥٢; عنه البحار ٢٥: ٣٥٢ ح١; ونحوه الكافي ١: ١٩٦ ح١.
[٢] في "ج": جانياً.
[٣] البيّنة: ٧.
[٤] أمالي الطوسي: ٤٠٥ ح٩٠٩; عنه البحار ٢٧: ٢٢٠ ح٥.
[٥] الغاشية: ٢٥ و ٢٦.
[٦] أمالي الطوسي: ٤٠٦ ح٩١١; عنه البحار ٧: ٢٦٤ ح١٩.