إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٥١
ومنه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أوّل من اتّخذ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أخاً من أهل السماء اسرافيل، ثمّ ميكائيل، ثمّ جبرئيل، وأوّل من أحبّه من أهل السماء حملة العرش، ثمّ رضوان خازن الجنّة، ثمّ ملك الموت، وانّ ملك الموت يترحّم على محبّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام كما يترحّم على الأنبياء عليهم السلام[١].
ومنه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: من أحبّ علياً قبل الله صلاته وصيامه وقيامه، واستجاب دعاءه، ألا ومن أحبّ علياً أعطاه الله بكلّ عرق في بدنه مدينة في الجنّة. ألا ومن أحبّ آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط، ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الأنبياء، ألا ومن أبغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله تعالى[٢].
ومن مناقب ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: أقبلت ذات يوم قاصداً إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال: يا أبا سعيد، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: انّ لله عموداً تحت العرش يضيء لأهل الجنّة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا، لا يناله إلاّ عليّ ومحبّوه[٣].
وروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام انّه قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطان العرش: أين خليفة الله في أرضه، فيقوم داود النبي عليه السلام، فيأتي النداء من عند الله: لسنا إيّاك أردنا وإن كنت لله تعالى خليفة.
ثمّ ينادي: أين خليفة الله في أرضه، فيقوم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب
[١] المناقب للخوارزمي: ٧١ ح٤٩; عنه كشف الغمة ١: ١٠١; ومائة منقبة: ١١٩ ح٦٤; والبحار ٣٩: ١١٠ ح١٧.
[٢] المناقب للخوارزمي: ٧٢ ح٥١; عنه كشف الغمة ١: ١٠٢; ومائة منقبة: ١٤٩ ح٩٥; والبحار ٦٨: ٤٠ ح٨٣.
[٣] راجع البحار ٣٩: ٢٦٩ ح٤٣ عن مناقب ابن مردويه.