إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٩
ومنها ما روي في محبته والتوعّد على بغضه وهو كثير، منها ما رواه صاحب كتاب الفردوس عن معاذ، عن النبي صلّى الله عليه وآله قال: حبّ عليّ بن أبي طالب حسنة لا يضرّ معها سيّئة، وبغضه[١] سيّئة لا ينفع معها حسنة[٢].
وروى الخوارزمي أيضاً في مناقبه ذلك[٣].
ومن كتاب الفردوس أيضاً عن ابن عباس انّه قال: نظر رسول الله صلّى الله عليه وآله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال له: أنت سيّد في الدنيا وسيّد في الآخرة، من أحبّك فقد أحبّني وحبيبي حبيب الله، ومن أبغضك فقد أبغضني ومبغضي مبغض الله، فالويل لمن أبغضك بعدي[٤].
ومن الفردوس عن ابن عباس انّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: ليلة عُرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوب: "لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله، عليّ حبيب الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمة الله، على باغضهم لعنة الله"[٥].
ومن كتاب المناقب عن ابن عباس انّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: لو اجتمع الناس على حبّ عليّ بن أبي طالب لما خلق الله عزوجل النار[٦].
ومن كتاب اليواقيت لأبي عمر الزاهد انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث علياً في سريّة ـ قال الراوي ـ: فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله رافعاً يديه
[١] في "ج": بغض عليّ.
[٢] الفردوس ٢: ١٤٢ ح٢٧٢٥; عنه كشف الغمة ١: ٩٢; والبحار ٣٩: ٢٤٨ ح١٠.
[٣] المناقب: ٧٥ ح٥٦.
[٤] الفردوس ٥: ٣٢٤ ح٨٣٢٥; وكشف الغمة ١: ٩٣.
[٥] راجع كشف الغمة ١: ٩٣; ومناقب الخوارزمي: ٣٠٢ ح٢٩٧.
[٦] المناقب للخوارزمي: ٦٧ ح٣٩; عنه كشف الغمة ١: ٩٨; والبحار ٣٩: ٢٤٨ ح١٠; وفي الفردوس ٣: ٣٧٣ ح٥١٣٥.