إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٩٤
راحلتي، وختم الكتاب ختمي، وليس الكتاب كتابي، ولا أمرت به.
وكان الكتاب بخطّ مروان فقيل له: إن كنت صادقاً فادفع إلينا مروان فهذا خطّه وهو كاتبك، فامتنع عليهم فحاصروه وكان ذلك سبب قتله، فهذه جملة يسيرة من بدع القوم ممّا يقرّ بها أولياؤهم، فسحقاً لهم وبُعداً[١].
ثمّ ما أغفلهم عن قوله تعالى: {إنّ الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى}[٢].
وقال عزوجل: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}[٣].
وقال عزّ من قائل: {وأقسطوا إنّ الله يحبّ المقسطين}[٤].
وقال تعالى: {وإذا قلتم فاعدلوا}[٥].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: السلطان العادل ظلّ الله في أرضه[٦].
وقال عليه السلام: عدل ساعة تعدل عبادة سبعين سنة بعد أداء الفرائض[٧].
وافتخر النبي صلى الله عليه وآله بولادته في زمان أنوشيروان العادل مع كفره، بقوله صلى الله عليه وآله: ولدت في زمن الملك العادل أنوشيروان، ويكفيهم ما أعدّ الله تعالى للظالمين من النكال وسوء العاقبة في الدنيا والآخرة، فقال: {وما للظالمين من أنصار}[٨].
[١] عنه البحار ٣٠: ٣٤٧ ح١٦٤.
[٢] النحل: ٩٠.
[٣] النحل: ٩٠.
[٤] الأنعام: ١٥٢.
[٥] النحل: ٩٠.
[٦] راجع كنز العمال ٦: ٦ ح١٤٥٨٩ نحوه.
[٧] راجع الترغيب والترهيب ٣: ١٦٧ ح٦; وفيه: عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة.
[٨] البقرة: ٢٧٠.