إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٥
وحبيب بن جماز صاحب رايته، فسار بها حتّى دخل المسجد من باب الفيل[١].
ومنها اخباره عن قتل نفسه الشريفة صلوات الله عليه، وقال: والله لتخضبنّ هذه من هذه، ووضع يده على رأسه ولحيته[٢].
ومنها اخباره بصلب ميثم التمار وطعنه بحربة عاشر عشرة على باب دار عمرو بن حريث، وأراه النخلة التي يُصلب على جذعها، وكان ميثم يأتيها ويصلّي عندها ويقول لعمرو بن حريث: إنّي مجاورك فأحسن جواري، فصلبه عبيد الله بن زياد وطعنه بحربة[٣].
ومنها انّه قال لأصحابه لما رفع معاوية المصاحف: إنّهم لم يريدوا القرآن فاتّقوا الله وامضوا على بصائركم، فإن لم تفعلوا تفرّقت بكم السبل وندمتم حيث لا ينفعكم الندامة، وكان كما أخبر[٤].
ومنها انّه أخبر بقتل ذي الثدية، فلم يُر بين القتلى، فقال: والله ما كذبت وما كُذبت فاختبروا القتلى، فاختبروهم فوجدوه في النهر، وشقّ عن ثوبه فوجد سلعة على كتفه كثدي المرأة، ينجذب كتفه إذا جذبت، ويرجع إذا تركت[٥].
ومنها انّه اُخبر عن الخوارج بعبور النهر فقال: والله ما عبروا، ثمّ اُخبر ثانية وثالثة فقال: والله ما عبروا وما يعبرون حتّى يقتل منهم بعدد هذه الاجمة، قال جندب بن عبد الله الأزدي: والله لئن كانوا قد عبروا وإلاّ أكون أوّل من يقاتله، فلمّا وصلوا إليهم لم يجدوهم عبروا، فقال: يا أخا الأزد أتبيّن لك الأمر، فلمّا قتل
[١] الارشاد: ١٧٣; ومناقب ابن شهر آشوب ٢: ٢٧٠ في اخباره بالبلايا والمنايا; عنه البحار ٤١: ٣١٣ ح٣٩; وكشف اليقين: ٧٩; وشرح نهج البلاغة ٢: ٢٨٧.
[٢] الارشاد: ١٦٨; عنه البحار ٤٢: ١٩٢ ح٦.
[٣] الارشاد: ١٧٠; عنه البحار ٤٢: ١٢٤ ح٧; شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٢١٠.
[٤] الارشاد: ١٦٧; عنه البحار ٣٣: ٣١١ ح٥٦١.
[٥] البحار ٤١: ٣٣٩ ح٥٩; عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢: ٢٧٥.