إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٤٨
بحضور كمال الدين القمي.
فقلت: أيّها الأمير ما خلعت أنت عليّ هذه الخلعة بل أمير المؤمنين عليه السلام خلعها عليّ، فالتمس منّي الحكاية فحكيت له، فخرّ ساجداً وقال: الحمد لله إذ كانت الخلعة على يدي[١].
ومنها ما روي عن عليّ بن يحيى بن الحسن بن الطحال المقدادي قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جدّه ـ وكان من الملازمين للقبّة الشريفة صلوات الله على مشرفها ـ انّه أتاه رجل مليح الصورة نقي الأثواب ودفع إليه مثقالين[٢] وقال له: اغلق عليّ باب القبّة وذرني وحدي أعبد الله.
فأخذهما منه وأغلق عليه الباب، فنام فرأى أمير المؤمنين عليه السلام في منامه وهو يقول: اُقعد أخرجه عنّي فإنّه نصراني. فنهض عليّ بن طحال فأخذ حبلا فوضعه في عنق الرجل وقال له: اُخرج تخدعني بالمثقالين وأنت نصراني، فقال: لست بنصراني، قال: بلى انّ أمير المؤمنين عليه السلام أتاني في المنام وأخبرني انّك نصراني، وقال أخرجه عنّي.
فقال الرجل: امدد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمداً رسول الله، وانّ علياً أمير المؤمنين خليفة الله، والله ما علم أحد بخروجي من الشام، ولا عرفني أحد من أهل العراق، ثمّ حسن اسلامه[٣].
ومنها ما حكي انّ عمران بن شاهين من أهل العراق عصى على السلطان عضد الدولة، فطلبه طلباً شديداً فهرب منه إلى المشهد الشريف متخفيّاً[٤]، وقصد أمير المؤمنين عليه السلام ودعا عنده وسأله السلامة.
[١] فرحة الغري: ١٤٢; عنه البحار ٤٢: ٣١٦ ح٣.
[٢] في "ج": دينارين.
[٣] فرحة الغري: ١٤٦; عنه البحار ٤٢: ٣١٩ ح٦.
[٤] في "ج": مستخفياً.