إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٤٤
عندكم، فأخرجوها فوجدوا ليلة المنام هي ليلة القتل.
ثمّ مضى هو وأصحابه إلى دار المقتول، وأمرهم باخراج الملحفة، وأخبرهم بالدم الذي كان فيها، فوجدوها كما قال، ثمّ أمر برفع المردم[١] فرفع فوجدوا السكين تحته فعرفوا صدق منامه، وافرج عن المسجونين[٢] ورجع أهل المقتول وكثير من أهل البلد إلى الايمان، وكان ذلك من لطف الله سبحانه وتعالى في حقّهم[٣]، وهذه القصة مشهورة وهي من الغرائب، فماذا تقول في فضل هذا الرجل وعظم شأنه، وارتفاع منزلته، وعلوّ مكانه. تمّ الخبر.
[في فضائل مشهده الشريف عليه السلام]
ومن فضائله ما خصّ الله تعالى مشهده الشريف، وحرمه المقدّس من الفضل والمزيّة التي ليست لمكان آخر من الأمكنة الشريفة، وما جاء في فضل زيارته عليه السلام.
الأوّل: في ذكر قبره، وكيفية دفنه عليه السلام، وما يتعلّق بذلك.
اعلم انّ عمره عليه السلام المبارك كان ثلاثاً وستّين سنة، وقبض بالكوفة ليلة الجمعة احدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة قتيلا بالسيف، قتله ابن ملجم المرادي لعنه الله في مسجد الكوفة وهو في الصلاة، وحمل إلى الغري ودفن حيث الآن قبره، والغري يقال بالافراد للتخفيف، والمسموع الغريّان، قال الجوهري: بناءان طويلان[٤].
[١] في "ج": السقف.
[٢] في "ج": فأخرج المحبوسين.
[٣] كشف اليقين: ٤٨٠; عنه البحار ٤٢: ١٠ ح١٢.
[٤] الصحاح ٤: ٢٤٤٥ / غرا.