إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٣٤
[ باب ]
[ الفضائل الثابتة له عليه السلام بعد مضيّه ووفاته ]
منقول من كتاب الأربعين للشيخ القدوة، أخطب الخطباء، موفق الدين بن أحمد المكي، بالاسناد عن سليمان بن مهران الأعمش رحمه الله قال: بينا أنا ذات ليلة إذ أيقظني صياح الحرس وصك الباب عليّ، فقمت مرعوباً وناديت الغلام: ما هذا؟ فقال: رسل أبي جعفر المنصور، فقلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون وفتحت الباب، فقال الرسول: أجب أمير المؤمنين.
فدخلت لألبس ثيابي وقلت في نفسي: ما بعث إليّ هذا الظالم في هذا الوقت إلاّ ويسألني[١] عن شيء من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، إن قلت ما عندي من الحق قتلني لا محالة، وإن ملت إلى هواه تبوّأت جهنّم، فأيست من الحياة والحرس يستحثّوني، فلبست تحت ثيابي كفناً محنّطاً كنت قد أعددته لوفاتي، ثمّ ودّعت أهلي وأطفالي، وخرجت معهم ولم أعقل شيئاً حتّى اُدخلت عليه، فسلّمت سلام خائف ذاهل اللب.
[١] في "ج": ليسألني.