إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢٩
اضطرابه قدامك.
فقال أبو جعفر: ويحك أتدري بين يدي من أنت، أنت بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة، فأنت ثمّ ونحن اُولئك، قال قتادة: صدقتوالله جعلني الله فداك ياابن رسول الله، ماهي بيوت حجارة ولابيوت طين[١].
مرفوعاً إلى الحسين بن خالد، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحبّ أن يركب سفينة النجاة، ويتمسّك بالعروة الوثقى، ويعتصم بحبل الله المتين فليتوال علياً من بعدي ولياً، وليعادي عدوّه، ثمّ يتوال[٢] الأئمة الهداة من ولده، فإنّهم خلفائي، وأوصيائي، وحجج الله على الخلق بعدي، وسادة اُمّتي، وقادة الأتقياء إلى الجنّة، حزبهم حزبي وحزبي حزب الله، وحزب أعدائهم حزب الشيطان[٣].
وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: انّ الله عزوجل يقول: يا عبادي أوليس من كان له اليكم حاجة من كبار الحوائج لا تجودون[٤] بها إلاّ إذا تحمل عليكم بأحبّ الخلق اليكم تقضونها كرامة لشفيعهم، ألا فاعلموا انّ أكرم الخلق عليّ، وأحبّهم إليّ، وأفضلهم لديّ محمد وأخوه عليّ من بعده والأئمة الذين هم الوسائل، ألا فليدعني من أهمّته حاجة يريد نفعها، أو دهمته داهية يريد كشف ضرّها[٥] بمحمد وآله الطاهرين أقضها أحسن ما
[١] الكافي ٦: ٢٥٦ ح١; عنه البحار ٤٦: ٣٥٧ ح١١.
[٢] في "ج": ثمّ ليأتمّ بالأئمة.
[٣] أمالي الصدوق: ٢٦ ح٥ مجلس ٥; عنه البحار ٣٨: ٩٢ ح٥.
[٤] في "ج": لا تجدون.
[٥] في "الف": ضررها.